< طبول الانتفاضة تقرع داخل الفيفا لإسقاط إنفانتينو
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

طبول الانتفاضة تقرع داخل الفيفا لإسقاط إنفانتينو

طبول الانتفاضة تقرع
طبول الانتفاضة تقرع داخل الفيفا لإسقاط إنفانتينو

طبول الانتفاضة تقرع داخل الفيفا لإسقاط إنفانتينو

 

تواجه رئاسة جياني إنفانتينو للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أخطر هزاتها الارتدادية؛ إذ لم تعد "قضية بالوغون" مجرد قرار انضباطي مثير للجدل، بل تحولت إلى شرارة حرب معلنة تقودها اتحادات كروية كبرى ترفض ما تصفه بـ "الارتهان السياسي" للبيت الأبيض، وتخطط سراً لإطاحة رئيس الفيفا من منصبه.
بقلم: فالنتان فوييت (ترجمة وإعداد صحافي)
وضعت "قضية فولارين بالوغون" منظومة الفيفا أمام نقطة تحول هي الأكثر خطورة في تاريخها الحديث. المهاجم الأمريكي الذي تلقى بطاقة حمراء مباشرة في مواجهة البوسنة والهرسك، وكان يفترض غيابه تلقائياً عن قمة ثمن النهائي أمام بلجيكا، مُنح "صك غفران" استثنائي من لجنة الانضباط سمح له بالركض مجدداً على العشب الأخضر.
لكن كواليس هذا القرار سرعان ما خرجت إلى العلن لتشعل الحبر في كبرى الصحف العالمية؛ إذ تبين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً مباشراً بجياني إنفانتينو مطالباً بإعادة النظر في العقوبة، بالتزامن مع استنفار البيت الأبيض لفريق من المحامين للطعن في القرار. ولم تمر سوى أيام قليلة حتى تراجعت الفيفا عن عقوبتها "التلقائية".
في أي ظروف أخرى، كان هذا التدخل السياسي الفج كفيلاً بالمرور بالمنظومة الكروية إلى نفق أزمة مؤسسية حادة، لكنه اليوم يأتي كحلقة جديدة في مسلسل طويل يعكس "التقارب المطلق" والعلني بين رئيس الفيفا والإدارة الأمريكية، لا سيما وأن ترامب بات يتصدر المشهد في كل قرارات الفيفا السيادية منذ انطلاق مونديال 2026.
تجاوز الخطوط الحمراء وبطولة تحت "الوصاية"
مؤشرات الارتهان لسياسات واشنطن بدأت حتى قبل إطلاق صفرة المونديال، حين أصر إنفانتينو على منح ترامب "جائزة السلام" المستحدثة من الفيفا، متجاهلاً الانتقادات الحادة للسياسة الخارجية الأمريكية. ومع دوران عجلة البطولة، تضاعفت الأزمات؛ من التضييق على المنتخب الإيراني، إلى أزمة التأشيرات والقيود التي فرضت على وفود وجماهير الدول المستهدفة بقوانين الهجرة الأمريكية.
ورغم هذا التعدي الصارخ على المبادئ التاريخية للفيفا التي تمنع التدخل الحكومي، آثرت الفيفا الصمت ولم تجرؤ على رفع نبرتها في وجه السلطات الأمريكية، بل إنها مضت أبعد من ذلك بإعلانها الرسمي أن ترامب سيقوم بنفسه بتسليم الكأس للبطل في المباراة النهائية. وجاءت "قضية بالوغون" لتشكل الرمز الأوضح لنفوذ سياسي تجاوز كل الخطوط الحمراء، خاصة بعد مباهاة الرئيس الأمريكي علناً بتدخله في قرارات الاتحاد الدولي.
طبول الانتفاضة تقرع.. واليويفا يجهز البديل
خلف الأبواب المغلقة، يعيش البيت الكروي الدولي على صفيح ساخن. ووفقاً لتقارير استقصائية نشرتها صحيفتا نيويورك تايمز وبوليتيكو، فإن جبهة عريضة تضم اتحاديات وطنية وأعضاء بارزين في مجلس الفيفا يخططون لـ "انقلاب أبيض" ضد إنفانتينو، بعد أن اعتبروا حادثة بالوغون القشة التي قصمت ظهر البعير وسابقة قضائية شديدة الخطورة.
وهذا ما أكده الصحفي الاستقصائي رومان مولينا، مشيراً إلى مخاوف حقيقية لدى القيادات الكروية من أن تطالب كل دولة مستقبلاً بالمعاملة بالمثل وإلغاء عقوباتها أسوة بالولايات المتحدة.
التحركات تجاوزت مرحلة التذمر إلى التخطيط الفعلي؛ حيث تدرس عدة أطراف تقديم شكوى قانونية تطعن في حوكمة الرئيس السويسري الذي بات يهدد مصداقية اللعبة. وفي هذا السياق، يقود الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) حراكاً سرياً – أعقب بيانه العنيف – للاتفاق على مرشح بديل لخوض انتخابات الرئاسة عام 2027 وإنهاء حقبة إنفانتينو، وهي التحركات التي تحاط بسرية تامة لعدم إثارة شكوك الرئيس الحالي، في وقت خرج فيه الاتحاد السويسري عن صمته ليعلن دعمه الكامل لنظيره البلجيكي المتضرر الأكبر من