< آي صاغة : الذهب يرتفع 25 جنيها في مصر.. والجنيه الذهب 46 ألف جنيه والأوقية عند 4071 دولارًا
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

آي صاغة : الذهب يرتفع 25 جنيها في مصر.. والجنيه الذهب 46 ألف جنيه والأوقية عند 4071 دولارًا

الميزان نيوز

آي صاغة : الذهب يرتفع 25 جنيها في مصر..  والجنيه الذهب 46 ألف جنيه والأوقية عند 4071 دولارًا


إمبابي:
الارتفاع المحدود يعكس صراعًا بين توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وتحسن العوامل الجيوسياسية.
 تحسن الجنيه المصري خفف من تأثير ارتفاع الأوقية العالمية على الأسعار المحلية.
الذهب يظل الملاذ الآمن الأكثر موثوقية، والأسواق تترقب قرارات الفيدرالي وبيانات التضخم المقبلة.

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الخميس 2 يوليو 2026، مدعومة بصعود الأوقية بالبورصة العالمية، وسط حالة من الترقب للأسواق العالمية التي تحاول استيعاب مؤشرات اقتصادية أمريكية متباينة، إلى جانب استمرار متابعة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بقضايا الطاقة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وأوضح التقرير أن أسعار الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ارتفعت بنحو 25 جنيهًا، بنسبة 0.44% خلال الفترة محل التحليل، بعدما صعد سعر الجرام من 5725 جنيهًا إلى 5750 جنيهًا. وسجل جرام الذهب عيار 24 مستوى 6571 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 4928 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 46000 جنيه، بينما ارتفعت الأوقية العالمية إلى 4071 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الارتفاع الحالي جاء بصورة متحفظة، ويعكس حالة التوازن التي تسيطر على الأسواق بين العوامل الداعمة لأسعار الذهب عالميًا والعوامل الضاغطة الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.

وأضاف إمبابي أن الأسواق تمر حاليًا بحالة من عدم اليقين، موضحًا أن الأسواق الحالية تعكس حالة من عدم اليقين الصحي، ورغم أن الذهب حقق ارتفاعًا متواضعًا، فإن القصة الأعمق تكمن في الصراع بين فرص التحسن الجيوسياسي من جهة، والضغط النقدي الأمريكي من جهة أخرى، وما يطمئن العميل المصري هو أن قيمة الجنيه تتحسن، مما يعني أن الذهب يصبح أكثر كفاءة من حيث التكلفة، ونحن نراقب عن كثب قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة وبيانات التضخم الأسبوعية المقبلة لتقييم اتجاه الأسعار، وفي الوقت الحالي، يبقى الذهب ملاذًا آمنًا موثوقًا للعملاء الذين يسعون للحفاظ على قيمة أموالهم في ظل عدم اليقين الاقتصادي العام.

تحسن الجنيه يحد من ارتفاع الذهب محليًا

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه انخفض إلى 49.09 جنيه في الأول من يوليو 2026، بتراجع بلغت نسبته 0.08% مقارنة بالجلسة السابقة، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في أداء العملة المحلية.

وأضاف التقرير أن الجنيه المصري حقق مكاسب بلغت 5.32% خلال الشهر الماضي، وهو ما ساهم في الحد من انتقال الارتفاعات العالمية للذهب بصورة كاملة إلى السوق المحلية.

وأكد إمبابي أن استقرار سوق الصرف وتحسن أداء الجنيه قللا من الضغوط الناتجة عن تحركات الدولار، وأسهما في جعل أسعار الذهب أكثر كفاءة من حيث التكلفة بالنسبة للمستهلك المحلي.

استمرار الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل

وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر المكافئ عالميًا بلغت 151.42 جنيهًا للجرام، بما يعادل 2.72% من السعر المحلي خلال الأول من يوليو.

وأضاف أن احتساب السعر العادل، استنادًا إلى سعر الأوقية البالغ 4031.81 دولارًا وسعر صرف 49.14 جنيهًا للدولار، يعطي قيمة تقارب 198122 جنيهًا للأوقية، بما يعكس استمرار وجود علاوة سعرية بالسوق المحلية نتيجة تكاليف الاستيراد والتوزيع والمخاطر التشغيلية.

وأشار التقرير إلى أن البيانات أظهرت انخفاضًا كبيرًا في عدد تحديثات الأسعار، حيث شهدت السوق تحديثًا واحدًا فقط خلال تعاملات الثاني من يوليو، وهو ما يعكس حالة من الهدوء النسبي وتراجع وتيرة التداولات.

عيار 21 يرتفع 25 جنيهًا والأوقية تحقق مكاسب أكبر

وأوضح تقرير آي صاغة أن عيار 21 ارتفع من 5725 جنيهًا في الأول من يوليو إلى 5750 جنيهًا في الثاني من يوليو، محققًا مكاسب بلغت 25 جنيهًا بنسبة 0.44%.، وأضاف أن هذا الارتفاع جاء بدعم من تحسن أداء الجنيه المصري واستقرار الأوضاع المالية المحلية، إلا أن توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية حدّت من قوة الصعود.

كما ارتفعت الأوقية العالمية من 4031.81 دولارًا إلى 4070.96 دولارًا، بزيادة بلغت 39.15 دولارًا، بنسبة 0.97%، وهو ما يعكس أداءً أفضل من السوق المحلية نتيجة تأثير تحسن سعر صرف الجنيه.

وأشار التقرير إلى أن التحركات السعرية تشير إلى تداول عيار 18 بالقرب من 4924 جنيهًا، بينما يتحرك عيار 24 قرب 6576 جنيهًا، وفق النسب السعرية المعتادة.

السياسة النقدية الأمريكية تواصل الضغط على الذهب

وأوضح تقرير آي صاغة أن أسعار الذهب العالمية ارتفعت إلى 4068.61 دولارًا للأوقية خلال تعاملات الثاني من يوليو، بنسبة 0.92% مقارنة بالجلسة السابقة، في إطار تعافٍ محدود بعد موجة تراجعات سابقة، وأضاف التقرير أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة في نطاق 3.5% - 3.75%، مع الإشارة إلى احتمالات رفعها مستقبلًا، لا يزال يمثل عامل الضغط الرئيسي على الذهب.

وأشار إلى أن تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، إلى جانب استمرار المخاوف من التضخم المرتبط بتداعيات الحرب مع إيران، عزز من توجهات السياسة النقدية المتشددة، وهو ما يقلل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وأكد التقرير أن معدل التضخم الأمريكي سجل 4.17% على أساس سنوي خلال مايو 2026، بينما بلغ التضخم الأساسي 2.82%، في حين تشير توقعات الاحتياطي الفيدرالي إلى وصول مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) إلى 3.6% بنهاية العام.

وأضاف أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 172 ألف وظيفة خلال مايو، متجاوزًا التوقعات البالغة 85 ألف وظيفة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%، وهو ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

التوترات الجيوسياسية تمنح الذهب دعمًا محدودًا

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن تطورات الملف الإيراني ساهمت في الحد من الضغوط على الذهب، بعدما ساعدت زيادة شحنات النفط عبر مضيق هرمز وظهور مؤشرات على تقدم المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة المخاوف المتعلقة بأسواق الطاقة.

وأضاف التقرير أن أسعار الطاقة ارتفعت بنسبة 23.5% على أساس سنوي خلال مايو، نتيجة تداعيات الأزمة الإيرانية، إلا أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية ساعد على استقرار الأسواق نسبيًا.

توقعات المؤسسات الدولية

وأشار التقرير إلى أن قوة مؤشر الدولار الأمريكي ما زالت تشكل أحد أبرز العوامل الضاغطة على الذهب، وأضاف أن جيه بي مورجان يتوقع وصول متوسط أسعار الذهب إلى 6000 دولار للأوقية بنهاية الربع الأخير من عام 2026، مع إمكانية بلوغ 6300 دولار خلال عام 2027، رغم مراجعة بعض التوقعات السابقة.

وفي المقابل، خفض جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 من 5400 دولار إلى 4900 دولار للأوقية، بعد استمرار توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة.

تقييم العوامل المؤثرة في السوق

وأوضح تقرير آي صاغة أن أبرز العوامل الداعمة لارتفاع الذهب تتمثل في تحسن سعر صرف الجنيه المصري، وتهدئة التوترات الجيوسياسية المتعلقة بإيران ومضيق هرمز، إلى جانب استمرار التوقعات الإيجابية طويلة الأجل من المؤسسات الاستثمارية العالمية.

وفي المقابل، تتمثل أبرز الضغوط في استمرار توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وقوة بيانات سوق العمل، واستمرار معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، وهو ما يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة.

توقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة

وأكد إمبابي أن الذهب يتحرك حاليًا في ظل توازن بين العوامل الداعمة والضاغطة، مشيرًا إلى أن الاتجاه المتوقع خلال المدى القصير يظل عرضيًا مع ميل صعودي محدود.

وأضاف أن من المرجح تحرك الذهب عيار 21 داخل نطاق يتراوح بين 5700 و5800 جنيه للجرام خلال الأسابيع المقبلة، موضحًا أن استمرار تحسن الأوضاع الجيوسياسية قد يدعم الأسعار، بينما سيظل أي اتجاه واضح مرهونًا بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم المقبلة، التي ستحدد مسار السياسة النقدية العالمية خلال النصف الثاني من العام.