الإسكان تعتمد موازنة المجتمعات العمرانية وتستعرض استراتيجية التنمية وخطط التوسع العمراني حتى 2030 الجديدة
الإسكان تعتمد موازنة المجتمعات العمرانية وتستعرض استراتيجية التنمية وخطط التوسع العمراني حتى 2030 الجديدة
ترأست المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماع مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بحضور قيادات الوزارة والهيئة، لمتابعة الموقف التنفيذي لخطة عمل الهيئة واستعراض مؤشرات الأداء ومناقشة أولويات المرحلة المقبلة، في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة جهود التنمية العمرانية الشاملة وتعزيز دور المدن الجديدة كقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث وافق المجلس في مستهل الاجتماع على مشروع الموازنة للعام المالي 2026/2027.
وأكدت المنشاوي أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تمثل أحد أهم أذرع الدولة في تنفيذ رؤية الجمهورية الجديدة، مشيرة إلى نجاح الهيئة خلال السنوات الماضية في تحقيق نقلة نوعية بملف التنمية العمرانية من خلال التوسع في إنشاء المدن الجديدة، وتطوير البنية الأساسية، وتنفيذ مشروعات الإسكان بمختلف شرائحها، وتعظيم مساهمة القطاع العقاري في دعم الاقتصاد الوطني، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأوضحت المنشاوي أن استراتيجية الهيئة ترتكز على تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا عبر الحوكمة والشفافية والتحول الرقمي، وتعظيم القيمة الاقتصادية لأصول الهيئة، واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية، إلى جانب الارتقاء بجودة الحياة داخل المدن الجديدة من خلال توفير بنية أساسية متطورة وخدمات متكاملة، بما يدعم التنمية العمرانية المستدامة.
وأشارت إلى أن خطة العمل تتضمن التوسع في تنفيذ مشروعات الإسكان، واستكمال تنمية المدن الجديدة، والمشاركة في تنفيذ المشروعات القومية، إلى جانب تنفيذ استراتيجية الدولة لتنمية الساحل الشمالي الغربي باعتباره أحد أهم المحاور التنموية الواعدة، مع استمرار تنفيذ برامج الإسكان لمحدودي ومتوسطي الدخل والإسكان الفاخر، والتوسع في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص.
واستعرض الاجتماع جهود الهيئة في قطاع الإسكان منذ عام 2014، والتي شملت تنفيذ مشروعات "سكن لكل المصريين"، والإسكان الأخضر، والإسكان المتميز، و"سكن مصر"، و"ديارنا"، و"جنة"، و"ظلال"، والأبراج السكنية والفيلات، إضافة إلى الوحدات المنفذة بالشراكة مع القطاع الخاص، كما تم استعراض إعادة تفعيل برنامج الإسكان الاجتماعي بطرح جديد يضم نحو 77 ألف وحدة سكنية في 14 مدينة جديدة، بجانب المرحلة الأولى لمشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات محدودي الدخل على مساحة 383 فدانًا موزعة على 17 قطعة أرض في 8 مدن جديدة.
كما ناقش الاجتماع مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، والتي تضم 118 مشروعًا على مساحة تقارب 11 مليون متر مربع توفر نحو 74 ألف وحدة سكنية، بما يرفع إجمالي الوحدات السكنية المنتجة من خلال مشروعات الوزارة والقطاع الخاص إلى نحو 2.034 مليون وحدة.
وفي محور تنمية الساحل الشمالي الغربي، استعرض المجلس استراتيجية تحويل المنطقة إلى مقصد للتنمية المستدامة على مدار العام، من خلال التوسع العمراني، وتطوير الأنشطة السياحية والاستثمارية، وتعزيز شبكات الربط الإقليمي، ودعم المناطق الصناعية، كما تم استعراض موقف تشغيل عدد من المشروعات بمدينة العلمين الجديدة، ومنها تشغيل مجمع السينمات والمسرح الروماني بالمدينة التراثية، وافتتاح مكتب الشهر العقاري، واستكمال تشغيل الأنشطة التجارية والخدمية، إلى جانب متابعة تشغيل محور البوليفارد بمشروع "مزارين".
وتناول الاجتماع مستجدات تنفيذ مشروعات مدن الجيل الرابع، ومعدلات الإنجاز بالعاصمة الإدارية الجديدة، إضافة إلى الموقف التنفيذي لملف تقنين الأوضاع بمدن العبور الجديدة والشروق وسفنكس الجديدة والشيخ زايد و6 أكتوبر وأكتوبر الجديدة، حيث بلغ إجمالي طلبات التقنين 124 ألفًا و651 طلبًا، تم الانتهاء من دراسة 90.67% منها.
وأكدت وزيرة الإسكان استمرار تنفيذ استراتيجية متكاملة تقوم على التخطيط العلمي والإدارة الرشيدة وتعظيم الاستفادة من الموارد، مع التوسع في استخدام أحدث النظم الرقمية لرفع كفاءة الأداء وتسريع تنفيذ المشروعات، كما أشارت إلى مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين باعتباره خطوة لتنظيم السوق العقارية وتعزيز مناخ الاستثمار، واستعرضت منظومة الاستجابة السريعة بالوزارة لمتابعة شكاوى المواطنين عبر المنصات الرقمية والتعامل معها، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل بوتيرة متسارعة لتنفيذ تكليفات القيادة السياسية وتحقيق مستهدفات الدولة في بناء مجتمعات عمرانية متكاملة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.