جلسة دولية تؤكد دور الجودة والاعتماد في تنشيط السياحة الصحية الإفريقية
جلسة دولية تؤكد دور الجودة والاعتماد في تنشيط السياحة الصحية الإفريقية
نظمت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) جلسة دولية رفيعة المستوى بعنوان «الثقة عبر الحدود: الجودة والاعتماد من أجل السياحة الصحية والرعاية الصحية العابرة للحدود والاستثمار الصحي في إفريقيا»، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض «صحة أفريقيا Africa Health ExCon 2026»، بمشاركة خبراء دوليين وممثلي منظمات صحية عالمية وإفريقية وصناع القرار في مجالات الجودة والاعتماد والاستثمار الصحي.
وناقشت الجلسة سبل تعزيز الثقة في خدمات الرعاية الصحية العابرة للحدود، ودور أنظمة الاعتماد والجودة في رفع تنافسية المؤسسات الصحية وجذب الاستثمارات، إلى جانب استعراض التحديات والفرص المرتبطة بتطوير السياحة الصحية في القارة الإفريقية.
وأكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن الثقة في جودة الرعاية الصحية أصبحت المحرك الرئيسي لاختيار المرضى الدوليين لوجهاتهم العلاجية، مشيرًا إلى أن جودة الخدمات الصحية والالتزام بالمعايير المعتمدة يمثلان أساسًا لتعزيز قدرة الدول على المنافسة في سوق السياحة الصحية العالمي.
وأوضح أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا رائدًا في مجال السياحة الصحية، بفضل الكفاءات الطبية المتميزة، ومنظومة الرعاية الصحية القائمة على الجودة، والتكلفة التنافسية للخدمات، فضلًا عن موقعها الجغرافي الذي يجعلها وجهة جاذبة للمرضى من مختلف الدول العربية والإفريقية.
وأضاف أن المريض الدولي يبحث عند اتخاذ قرار العلاج خارج بلده عن ثلاثة عناصر رئيسية هي جودة الرعاية الصحية، وسرعة الحصول على الخدمة، والتكلفة المناسبة، مؤكدًا أن تطبيق معايير الاعتماد المعترف بها دوليًا داخل المنشآت الصحية المصرية يعزز ثقة المرضى ويضمن حصولهم على خدمات آمنة وفعالة.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن «جهار» أصدرت متطلبات التميز للمنشآت الصحية الخضراء والمستدامة، في إطار توجهها نحو دعم الاستدامة ورفع كفاءة القطاع الصحي، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الصحية العالمية.
من جانبه، أكد الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد وزير الصحة والسكان للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن المريض الدولي لا يعتمد فقط على الإمكانات الطبية عند اختيار وجهته العلاجية، بل يضع في اعتباره السمعة المهنية وجودة الخدمات الصحية ومستوى الأمان والثقة في المنظومة الصحية.
وأوضح أن المرضى قد لا يدركون التفاصيل الفنية لمعايير الجودة والاعتماد، لكنهم يلمسون نتائجها من خلال تجربة علاجية آمنة وسهولة الوصول إلى الخدمات الصحية، مشددًا على أن الشفافية والنتائج الملموسة تمثلان الركيزة الأساسية لبناء الثقة وتعزيز تنافسية السياحة الصحية.
وأكد الدكتور جاسر جاد الكريم، منسق النظم الصحية بمنظمة الصحة العالمية في مصر، أن بناء نظم صحية قادرة على كسب ثقة المواطنين والمرضى الدوليين يتطلب تطبيقًا فعالًا لمبادئ الحوكمة ومعايير الجودة وسلامة المرضى، مشيرًا إلى أن الاعتماد الصحي يعد من أهم الأدوات الداعمة لرفع كفاءة الخدمات الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة.
كما أوضح الدكتور هاشم الفاضل، المدير الإقليمي لمؤسسة «Temos International»، أن العديد من المنشآت الصحية حققت مستويات متقدمة من الالتزام بمعايير الجودة، مع استمرار الحاجة إلى معالجة بعض التحديات المتعلقة بالكوادر البشرية وكفاءة النظم التشغيلية.
وأكد المشاركون أن الاستثمار الصحي بات يرتبط بصورة متزايدة بقدرة المؤسسات الصحية على تبني معايير الاستدامة والحوكمة البيئية، وأن المستشفيات التي تدمج الجودة والاستدامة ضمن استراتيجياتها المؤسسية تمتلك فرصًا أكبر لجذب المرضى والمستثمرين.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الجودة والاعتماد والاستدامة أصبحت عناصر متكاملة لتعزيز الثقة في الخدمات الصحية العابرة للحدود، ودعم نمو السياحة الصحية والاستثمار الصحي في إفريقيا، بما يسهم في بناء أنظمة صحية أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.