رأفت هندي: نستهدف 6 مليارات دولار صادرات رقمية و15 مليون هاتف مصنع محلياً بنهاية 2026
رأفت هندي: نستهدف 6 مليارات دولار صادرات رقمية و15 مليون هاتف مصنع محلياً بنهاية 2026
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الوزارة تواصل جهودها المكثفة لتعزيز تنافسية قطاع الاتصالات وبناء "مصر الرقمية"، كمرتكز أساسي لتوظيف التكنولوجيا في خدمة المواطنين، وتطوير كفاءة المؤسسات الحكومية، ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
جاء ذلك خلال كلمته في النسخة السابعة من مبادرة "لقاء مع الحكومة" التي تنظمها جمعية اتصال، بحضور لفيف من الوزراء السابقين، وقيادات الوزارة، والهيئات التابعة، وممثلي قطاع تكنولوجيا المعلومات. وأوضح الوزير أن قطاع الاتصالات يواصل تحقيق معدلات نمو قوية، حيث سجل نمواً بنسبة 18.9% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي.
رقمنة رحلة المواطن وتوسيع الخدمات الرقمية
أشار المهندس رأفت هندي إلى أن الوزارة تعمل على إحداث تحول نوعي في مفهوم التحول الرقمي، لينتقل من مجرد رقمنة دورات العمل الداخلية بالحكومة إلى "رقمنة رحلة المواطن بالكامل" داخل المؤسسات.
منصة مصر الرقمية: تضم المنصة حالياً أكثر من 220 خدمة رقمية، وتستهدف الوزارة إضافة 50 خدمة جديدة خلال العام الجاري.
شراكات حكومية موسعة: تم إطلاق خدمة إصدار "كعب العمل" رقمياً بالتعاون مع وزارة العمل. كما يجري التنسيق مع وزارة الخارجية لتوفير الخدمات الأكثر طلباً للمصريين بالخارج، والتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتطوير بيئة الأعمال وتبسيط إجراءات التراخيص للشركات.
طفرة في صادرات التعهيد وتصنيع الهواتف المحمولة
وفي سياق توطين التكنولوجيا وخلق فرص العمل، استعرض الوزير مستهدفات الوزارة الطموحة لدعم الاقتصاد الوطني:
صناعة التعهيد: بلغت الصادرات الرقمية العابرة للحدود 5.2 مليار دولار العام الماضي، وتسعى الوزارة للوصول بها إلى 6 مليارات دولار هذا العام، مدعومة باستضافة مصر لأكثر من 270 مركزاً للتعهيد وتنفيذ المرحلة الثانية من استراتيجية التعهيد.
التصنيع المحلي: نجحت 15 علامة تجارية في إنتاج 10 ملايين جهاز محمول في مصر خلال عام 2025، وتستهدف الوزارة تخطي حاجز 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026، مع رفع نسبة القيمة المضافة المحلية لأكثر من 40% والتوسع في التصدير.
الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية من خلال "كرنك"
أكد هندي أن مصر حققت قفزة نوعية في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي الصادر عن "أوكسفورد إنسايتس"، حيث تقدمت 60 مركزاً منذ عام 2019 (منها 14 مركزاً في 2025) لتبوأ المرتبة الأولى أفريقياً.
وأعلن الوزير عن إطلاق منظومات ذكاء اصطناعي في مجالات الصحة والتعليم، إلى جانب النموذج اللغوي الضخم "كرنك"، الذي طوره مهندسو مركز الابتكار التطبيقي ليعكس الهوية المصرية والثقافة العربية، مما يدعم السيادة الرقمية للدولة.
تطوير البنية التحتية والاستثمار في البشر
أوضح الوزير أن العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية للتنمية، حيث تستهدف برامج التدريب الرقمي للوزارة الوصول إلى 800 ألف متدرب خلال العام الحالي، مع التركيز على نشر مراكز إبداع مصر الرقمية بالمحافظات، لا سيما في الصعيد.
وعلى صعيد البنية التحتية، تكثف الوزارة جهودها في:
التوسع في نشر خدمات الجيل الخامس (5G) وتحسين جودة التغطية.
استبدال الكابلات النحاسية بألياف ضوئية متطورة، بجانب تنفيذ شبكات الإنترنت بقرى "حياة كريمة".
تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار في مراكز البيانات والحوسبة السحابية عبر صياغة أطر تسعيرية وتشريعية تنافسية، تتضمن إرساء قانون إتاحة وتداول وتصنيف البيانات.
حماية الأطفال والشراكات الإقليمية
تطرق الوزير إلى إطلاق منصة "واعي.نت" بالتعاون مع الأمم المتحدة والمجلس القومي للأمومة والطفولة بهدف توفير محتوى توعوي باللغة العربية للاستخدام الآمن للإنترنت. كما أكد على انفتاح مصر على نقل خبراتها للأشقاء في إفريقيا والمنطقة العربية، وهو ما تم التأكيد عليه خلال قمة "أفريقيا – فرنسا" في نيروبي.
من جانبه، استعرض المهندس حسام مجاهد، رئيس مجلس إدارة جمعية اتصال، استراتيجية الجمعية (2022-2026) لدعم الشركات المصرية وفتح أسواق خارجية لها في ألمانيا والسعودية وكينيا. وشهد اللقاء جلسة حوارية أجاب فيها الوزير عن استفسارات الحضور، واختتمت الفعالية بتسليم درع تكريمي للمهندس رأفت هندي تقديراً لجهوده في تطوير القطاع.