< آي صاغة : الجنيه الذهب يسجل 55800 جنيه فى مصر والفجوة السعرية تتسع إلى 31.5 جنيه
الميزان نيوز
رئيس التحرير
عصام كامل

آي صاغة : الجنيه الذهب يسجل 55800 جنيه فى مصر والفجوة السعرية تتسع إلى 31.5 جنيه

الميزان نيوز

آي صاغة : الجنيه الذهب يسجل 55800 جنيه فى مصر  والفجوة السعرية تتسع إلى 31.5 جنيه

 

 

شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال مستهل تعاملات اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، رغم استمرار الضغوط العالمية على المعدن النفيس، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21  الأكثر تداولًا فى مصر إلى مستوى 6975 جنيهًا، مقارنة بـ7000 جنيه في ختام تعاملات أمس، فاقدًا نحو 25 جنيهًا بنسبة 0.36%، وفقًا لتقرير فني صادر عن منصة  آي صاغة .

وسجل جرام الذهب عيار 24 مستوى 7971 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5978 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 55800 جنيه، في حين استقرت الأوقية عالميًا قرب مستوى 4700 دولار، وسط تباين واضح في الأسواق العالمية وترقب المستثمرين لتطورات الاقتصاد الأمريكي والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.


وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة  آي صاغة ، إن سوق الذهب العالمي يواجه ضغوطًا قوية نتيجة استمرار ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية، إلى جانب تمسك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياسة نقدية متشددة، وهو ما عزز من قوة الدولار الأمريكي وأثر سلبًا على حركة الذهب عالميًا.

وأضاف إمبابي أن بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.8% على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى خلال ثلاث سنوات، الأمر الذي عزز من توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وأوضح أن الأوقية العالمية تراجعت من مستويات 4715 دولارًا إلى نحو 4699 دولارًا خلال تعاملات اليوم، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار صعود أسعار النفط العالمية فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، في ظل التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وتداعياتها على الأسواق العالمية.

استقرار الدولار يحد من خسائر الذهب محليًا

وأشار إمبابي إلى أن السوق المحلية حافظت على قدر من التوازن رغم الضغوط الخارجية، بدعم من استقرار سعر صرف الدولار قرب مستوى 53 جنيهًا، موضحًا أن التحركات المحدودة في أسعار الذهب محليًا تعكس حالة من الحذر والترقب بين المتعاملين بالسوق.

وأكد أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب اتسعت إلى نحو 31.5 جنيه بالسالب، بما يعكس انخفاض السعر المحلي عن السعر العادل المحسوب وفقًا للأسعار العالمية وسعر الصرف، وهو ما يشير إلى استمرار المنافسة بين التجار وضعف القوة الشرائية بالسوق المحلية.


ولفت إمبابي إلى أن السوق شهدت تباطؤًا ملحوظًا في النشاط التجاري، بعدما تراجع عدد تحديثات الأسعار اليومية بصورة واضحة، ما يعكس انخفاض مستويات السيولة وحالة الترقب المسيطرة على حركة البيع والشراء، انتظارًا لصدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية للفيدرالي خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن الأسواق العالمية تعيش حالة من التوازن بين عوامل ضغط قوية، أبرزها قوة الدولار والتشدد النقدي الأمريكي، وعوامل دعم مستمرة تتمثل في تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب، وهو ما يحد من تراجع الأسعار بشكل حاد.

مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب

وأضاف إمبابي أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال الربع الأول من عام 2026 بلغت نحو 244 طنًا، متجاوزة متوسط الخمس سنوات، ما يوفر دعمًا هيكليًا قويًا للأسعار على المدى الطويل، كما ارتفع الطلب العالمي على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 42% ليسجل 474 طنًا خلال الربع الأول من العام الجاري.

وأشار إلى أن الأسواق تترقب بحذر نتائج بيانات التضخم الأمريكية، مؤكدًا أن أي تباطؤ في معدلات التضخم قد يدعم الذهب عبر تعزيز احتمالات تخفيف السياسة النقدية مستقبلًا، بينما استمرار التضخم المرتفع سيزيد من الضغوط على المعدن النفيس.


وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال الفترة القصيرة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى التراجع المحدود، في ظل استمرار حالة التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة للأسعار، مؤكدًا أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بشكل رئيسي بتحركات الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار داخل مصر، مع استمرار حالة الترقب لحين اتضاح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية العالمية.