رئيس الرقابة المالية: تطوير أجندة «الأيوسكو» لدعم الأسواق الناشئة وحماية المستثمرين
رئيس الرقابة المالية: تطوير أجندة «الأيوسكو» لدعم الأسواق الناشئة وحماية المستثمرين
ترأس إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية ورئيس لجنة الأسواق النامية والناشئة (GEMC) التابعة لـ المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، الاجتماع العام الافتراضي الأول للجنة لعام 2026، بمشاركة ممثلي الهيئات الرقابية وأسواق المال من مختلف الدول النامية والناشئة.
وأكد رئيس الهيئة أن تطوير أنشطة اللجنة وأجندتها يمثل أولوية لمواكبة احتياجات الأسواق الناشئة، بما يعزز حماية المستثمرين وكفاءة ونزاهة الأسواق، ويدعم الاستقرار المالي في ظل التحديات العالمية المتسارعة.
وأشار رئيس الرقابة المالية إلى أن لجنة الأسواق النامية والناشئة تُعد أكبر لجان منظمة «الأيوسكو»، إذ تمثل أكثر من 75% من أعضاء المنظمة، وتضم 90 عضوًا و24 عضوًا مشاركًا، من بينهم اقتصادات سريعة النمو و10 أعضاء من مجموعة العشرين.
منصة دولية لتبادل الخبرات
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن اللجنة تمثل منصة دولية رئيسية لتبادل الخبرات والتجارب الرقابية ومناقشة القضايا ذات الأولوية للأسواق الناشئة، مشيرًا إلى أن رئاسة اللجنة تمنح مصر دورًا مؤثرًا في صياغة التوجهات التنظيمية الدولية لأسواق المال، خاصة مع شغل رئيس اللجنة منصب نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة بحكم المنصب.
وشدد رئيس الرقابة المالية على أهمية استمرار تطوير أجندة اللجنة بما يعكس احتياجات الأسواق الناشئة، ويسهم في تحقيق أهداف «الأيوسكو» المتعلقة بحماية المستثمرين وضمان كفاءة الأسواق وتعزيز الاستقرار المالي.
بناء القدرات والتعاون الدولي
وأكد رئيس الهيئة أن بناء القدرات وتبادل الخبرات بين أعضاء اللجنة يمثلان عنصرين أساسيين لدعم جهود تطوير الأسواق الناشئة، مع أهمية الاستفادة من الشراكات مع المؤسسات الدولية، ومنها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنوك التنمية الإقليمية.
وأضاف أن اللجنة ستعمل بالتنسيق مع الأمانة العامة للمنظمة على ضمان أن تعكس الاجتماعات وورش العمل المقبلة الأولويات الفعلية للأسواق الناشئة، بما يدعم تطوير أسواق رأس المال وتعزيز الاستقرار المالي والشمول والاستدامة.
تحذيرات من مخاطر الدين والتكنولوجيا المالية
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول تطورات الأسواق العالمية والمخاطر المؤثرة على الأسواق الناشئة، حيث تم استعراض أبرز ما ورد في تقرير الدين العالمي لعام 2026 الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والذي تناول تحديات ارتفاع أسعار الفائدة ومخاطر إعادة التمويل وتغير توجهات المستثمرين.
كما ناقش المشاركون تقرير «توقعات المخاطر» لعام 2026، والذي تناول تطورات صناديق المؤشرات المتداولة، وزيادة مشاركة المستثمرين الأفراد في الأسواق الخاصة، والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات المالية الرقمية، إلى جانب التحديات التنظيمية المرتبطة بالأصول الرقمية والأنشطة العابرة للحدود.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن هذه المخاطر يكون تأثيرها أكبر على الأسواق الأقل نضجًا، خاصة في ظل تحديات السيولة والإفصاح والموارد الرقابية، مشددًا على أهمية تطوير أدوات الرقابة والإشراف، والاستفادة من التكنولوجيا الرقابية، وتبني أطر تنظيمية مرنة قائمة على إدارة المخاطر.
كما شدد على أن التعاون العابر للحدود يمثل أداة أساسية لمواجهة المخاطر العالمية، مؤكدًا استمرار لجنة الأسواق النامية والناشئة في دعم تبادل الخبرات الرقابية الناجحة بين أعضائها لتعزيز جاهزية الأسواق للتعامل مع المتغيرات الدولية.