الجزار: موازنة 24/2025 تفتقد "الانطلاقة".. ونحتاج لقرارات قاسية للتحول من العقار إلى الإنتاج
الجزار: موازنة 24/2025 تفتقد "الانطلاقة".. ونحتاج لقرارات قاسية للتحول من العقار إلى الإنتاج
أشاد عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب ورئيس حزب الجبهة الوطنية، بجهود الحكومة والجهاز المركزي للمحاسبات في إعداد الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة عن العام المالي 2024/2025، واصفاً تقرير "المحاسبات" بالبوصلة الدقيقة التي تعين وزارة المالية على كشف مؤشرات الأداء المالي الفعلي.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة للمجلس برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة الحسابات الختامية لموازنة الخزانة العامة والهيئات الاقتصادية.
توازن لا يصنع "انطلاقة"
أوضح الجزار أن الموازنة الحالية تنجح في "إدارة التوازن" والحفاظ على الاستقرار، لكنها لا تزال بعيدة عن تحقيق "انطلاقة اقتصادية" حقيقية. وأشار إلى أن الدولة تواجه تحدياً هيكلياً يتمثل في الاعتماد على دخل محلي لمواجهة التزامات متراكمة بالعملة الأجنبية، مؤكداً أن معدلات نمو الدين لا تزال تفوق معدلات نمو الاقتصاد، مما يضع قيوداً على الإمكانيات المتاحة.
تشخيص الاختلالات الهيكلية
حدد وكيل مجلس النواب عدة عوائق تمنع تحول الاستثمارات إلى القطاعات الإنتاجية، أبرزها:
تكلفة التمويل: الارتفاع الحالي يعيق توجيه الرؤوس الأموال نحو الصناعة.
الاقتصاد غير الرسمي: ضعف القاعدة الضريبية نتيجة عدم دمج قطاعات واسعة من السوق.
فخ الاستثمار العقاري: انتقد الجزار توجه رأس المال نحو العقار "غير المنتج" بدلاً من القطاعات التصديرية، واصفاً الاقتصاد القائم على العقار بأنه يقترب من "الطابع الريفي"، بينما الاقتصاد الحضري الحقيقي هو الذي يقوم على القيمة المضافة والإنتاج.
دعوة لقرارات "قاسية" وإصلاح تشريعي
شدد رئيس حزب الجبهة الوطنية على ضرورة تبني سياسات جريئة تشمل:
إعادة هيكلة الحوافز: توجيه الموارد والتشريعات لدعم قطاعي الصناعة والتصدير.
تحجيم التوسع العقاري: اتخاذ قرارات قد تبدو قاسية للحد من توغل الاستثمار العقاري لصالح الإنتاج.
الثورة التشريعية: ضرورة مراجعة القوانين التي تسبب خللاً في كفاءة السوق، وعلى رأسها قانون الإيجار القديم.
واختتم الجزار كلمته بالتأكيد على أن عبور المرحلة الراهنة يتطلب التحول من "اقتصاد الأصول" إلى "اقتصاد العمليات والإنتاج"، لضمان تحقيق نمو مستدام يلمسه المواطن ويقلل من عبء الديون.