الحكومة توافق على قانون الأسرة للمسيحيين لأول مرة في مصر
الحكومة توافق على قانون الأسرة للمسيحيين لأول مرة في مصر
وزير العدل: توحيد القواعد الإجرائية والموضوعية في تشريع واحد ينهي تشتت اللوائح ويحقق المساواة الدستورية بين المواطنين
أعلن المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، موافقة مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع إصدار قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح الوزير، في تصريحات تليفزيونية عقب الاجتماع، أن القانون الجديد يمثل خطوة تاريخية، حيث يُعد الأول من نوعه في مصر الذي يجمع القواعد الإجرائية والموضوعية للأحوال الشخصية للمسيحيين في إطار تشريعي موحد، بعدما كانت موزعة بين عدة لوائح وأدوات بلغ عددها ستة، ما كان يسبب صعوبات في التطبيق أمام المحاكم والمتقاضين.
وأشار إلى أن مشروع القانون جاء بعد جهد مكثف من خلال نحو 35 اجتماعًا للجنة المختصة، بهدف توحيد وتنظيم الأحكام الخاصة بشؤون الأسرة للمسيحيين، مؤكدًا أن التشريع الجديد يتماشى مع نص المادة الثالثة من الدستور التي تكفل للمسيحيين الاحتكام إلى شرائعهم في مسائل الأحوال الشخصية ذات الطابع الديني.
وأضاف أن القانون صيغ بتوافق كامل بين مختلف الطوائف المسيحية في مصر، مع مراعاة خصوصية كل طائفة في بعض الجوانب ذات الطبيعة العقائدية، بما يضمن احترام التنوع الديني وتحقيق المساواة بين المواطنين.
وأكد وزير العدل أن القانون يتضمن 4 مواد إصدار و160 مادة موضوعية، لافتًا إلى أن نحو 75 مادة منه تتشابه مع أحكام قانون الأسرة للمسلمين، وهو ما يسهم في توحيد القواعد الإجرائية المنظمة للتقاضي في مسائل الأحوال الشخصية لكافة المصريين، مع الإبقاء على الخصوصية العقائدية لكل طائفة.