وزير الخارجية: مصر تسعى لتوطين صناعة الدواء وتعزيز الإنتاج الصحي في إفريقيا
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في فعالية نظمها البنك الدولي بعنوان "حلول مبتكرة لزيادة الإنتاج وضمان الوصول إلى المنتجات الطبية"، وذلك على هامش اجتماعات الربيع التي يعقدها البنك بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وخلال كلمته، أعرب الوزير عن تقديره لاستجابة البنك الدولي لمطالب الدول الإفريقية بشأن توطين صناعة المنتجات الصحية، مشيدًا بإطلاق مبادرة النفاذ والتصنيع الطبي في إفريقيا (AIM2030)، والتي تم تدشينها تجريبيًا في عدد من الدول من بينها مصر، باعتبارها خطوة مهمة لتعزيز قدرة النظم الصحية في القارة على الصمود.
وشدد عبد العاطي على أهمية توطين سلاسل الإمداد داخل إفريقيا، عبر دعم البنية التحتية وزيادة القدرات التصنيعية، إلى جانب نقل التكنولوجيا، ورقمنة إجراءات تصاريح إنتاج الأدوية، وتوحيد الأطر التنظيمية من خلال تفعيل وكالة الأدوية الإفريقية، فضلاً عن تعزيز آليات الشراء الموحد وتوفير أدوات تمويل مبتكرة لدعم القطاع الصحي.
واستعرض الوزير الجهود التي تبذلها مصر لتعزيز قطاع الصحة، في إطار رؤية تستهدف تحويلها إلى مركز إقليمي لصناعة الدواء والتكنولوجيا الطبية، مشيرًا إلى مشروع "EDA PharmaLand" الذي أطلقته هيئة الدواء المصرية لزيادة صادرات القطاع الصحي بحلول عام 2030، بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية لتوطين تصنيع اللقاحات التي تم اعتمادها عام 2024.
كما أشار إلى نجاح مصر في توطين علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي سي، إلى جانب إطلاق مبادرات صحية رائدة مثل "100 مليون صحة"، التي ساهمت في تعزيز منظومة الرعاية الصحية والوقاية.
وأكد الوزير أهمية جذب الاستثمارات في مجالات البحث والتطوير، مع تبني إطار تنظيمي متكامل يتضمن حوافز للمستثمرين، ورقمنة إجراءات التراخيص، فضلًا عن العمل على إنشاء مجمع صناعي متكامل للأطراف الصناعية.
وعلى المستوى الإفريقي، أوضح عبد العاطي أن مصر تواصل دورها في دعم القدرات الصحية بالقارة، حيث تم اختيارها مركزًا إقليميًا للتميز التنظيمي من قبل وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية، كما تتعاون بشكل وثيق مع المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وتستضيف مؤتمر الصحة الإفريقي (Africa Health ExCon) الذي أصبح منصة قارية رائدة لتطوير القطاع الصحي.
واختتم الوزير بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون مع المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في القطاع الصحي.