وزير الاتصالات يشارك في جلسة وزارية رفيعة ضمن قمة AI Impact Summit 2026 بالهند
وزير الاتصالات يشارك في جلسة وزارية رفيعة ضمن قمة AI Impact Summit 2026 بالهند
شارك المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في جلسة نقاشية وزارية رفيعة المستوى بعنوان «من الإتاحة إلى التأثير: كيف يُحول الذكاء الاصطناعي الاقتصادات والخدمات العامة»، وذلك ضمن فعاليات قمة AI Impact Summit 2026 التي تستضيفها جمهورية الهند بمشاركة قادة حكومات وصناع قرار وخبراء تكنولوجيا من مختلف دول العالم.
وضمت الجلسة كلًا من سينا لوسون، وزيرة كفاءة القطاع العام والتحول الرقمي في توجو، ونيزار باتريا، نائب وزير الاتصالات والشؤون الرقمية في إندونيسيا، حيث ناقش المشاركون الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في دعم النمو الاقتصادي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتعظيم العائد التنموي، إلى جانب التحديات المرتبطة بحوكمة هذه التقنيات وضمان استفادة المجتمعات منها على نحو عادل.
وأكد وزير الاتصالات أن مصر تتبنى نهجًا عمليًا يركز على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات العامة على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن الأثر الأبرز يتمثل في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الأساسية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.
وأوضح أن الدولة تعمل على تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي والاعتلال السكري، فضلًا عن إطلاق تطبيق «معلم ذكي» لدعم طلاب المرحلة الثانوية في مختلف المحافظات، بما يتيح تقديم خدمات متطورة لا تقتصر على المدن الكبرى، بل تمتد إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا، الأمر الذي يسهم في الاكتشاف المبكر للأمراض، ودعم العملية التعليمية، وتخفيف الضغط على مقدمي الخدمات.
وأشار إلى أن تقديم أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة ديمقراطية يتيح للحكومات تقديم خدمات أفضل بوتيرة أسرع وتكلفة أقل وعدالة أكبر، مؤكدًا أهمية الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وبناء قدرات وطنية مستدامة.
وأضاف أن التجربة المصرية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
أولًا، تبني إطار حوكمة يضع حماية المواطن في المقام الأول.
ثانيًا، بناء قدرات وطنية في مجال الذكاء الاصطناعي تعكس اللغة والاحتياجات والسياق المحلي.
ثالثًا، إقامة شراكات قوية بين الحكومة ومنظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية والشركاء الدوليين.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الأطباء أو المعلمين أو غيرهم من المهنيين، بل يعزز قدراتهم ويوسّع نطاق تأثيرهم ويرفع من جودة النتائج.
وأوضح أنه بحلول عام 2030، يجب أن يكون المعيار الحقيقي لقياس نجاح الذكاء الاصطناعي هو نسبة المواطنين الذين يحصلون على خدمات عالية الجودة مدعومة بهذه التقنيات، لا عدد النماذج المطورة أو قدرات الحوسبة أو حجم الاستثمارات المعلنة.
وبيّن أن هذا المؤشر يعكس تحول التكنولوجيا إلى أداة لتحقيق أثر تنموي ملموس في حياة الإنسان، ويكشف الفجوات العالمية في البنية التحتية والحوسبة وتوافر النماذج باللغة المحلية وأطر الحوكمة، كما يؤطر الذكاء الاصطناعي كأداة للتنمية الشاملة لا وسيلة للهيمنة.
وأكد أن مصر تمضي قدمًا في توسيع نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات الصحة والتعليم والزراعة والعدل وأدوات الحوكمة الرقمية، بما يعظم الأثر المجتمعي لهذه التقنيات.
حضر الجلسة السفير كامل جلال، سفير مصر لدى الهند، والدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات لتنمية المهارات التكنولوجية، والأستاذة سماح عزيز، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بالوزارة.
وتستضيف العاصمة الهندية نيودلهي قمة AI Impact Summit 2026 بمشاركة عدد من قادة الدول ورؤساء الحكومات وكبرى الشركات التكنولوجية والمنظمات الدولية والمستثمرين والباحثين، بهدف بلورة خارطة طريق دولية لحوكمة الذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون لتوظيفه في خدمة التنمية الشاملة، مع ضمان توزيع أكثر عدالة لعوائد التقدم التكنولوجي، لا سيما لدول الجنوب العالمي.
وتتولى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات منصب الرئيس المشارك لمجموعة عمل «ديمقراطية موارد الذكاء الاصطناعي» ضمن أعمال القمة، في تأكيد على الدور المصري الفاعل في صياغة الأطر الدولية المنظمة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي.