نائب رئيس البورصة: تصحيح المفاهيم الخاطئة أولوية لتعزيز الثقة
نائب رئيس البورصة: تصحيح المفاهيم الخاطئة أولوية لتعزيز الثقة… وجذب 54 ألف كود جديد منذ بداية العام المالي
أكد محمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، أن سوق المال يواجه تحديًا رئيسيًا يتمثل في انتشار مفاهيم غير دقيقة لدى قطاع واسع من المواطنين حول طبيعة الاستثمار في البورصة، موضحًا أن البعض لا يزال يتعامل معها باعتبارها ساحة للمضاربة والمخاطرة فقط، وليس كأداة استثمارية منظمة تعتمد على التخطيط طويل الأجل.
وأوضح صبري أن هذه الصورة الذهنية الخاطئة نتجت عن ممارسات وتجارب سابقة غير مكتملة، ما يستوجب تكثيف الجهود التوعوية والتواصل المباشر مع الجمهور لشرح آليات عمل السوق، والتمييز بين الاستثمار القائم على الدراسة والمعرفة، وبين المضاربات العشوائية، مؤكدًا أن الاستثمار في البورصة لا يعني بالضرورة التعرض لمخاطر غير محسوبة.
وشدد نائب رئيس البورصة على أهمية حماية المستثمرين الجدد من اتخاذ قرارات غير مدروسة، والعمل على توجيههم نحو فهم حقيقي لأدوات السوق وآليات عمله، بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز الثقة في البورصة باعتبارها أحد محركات النمو الاقتصادي، وليس وسيلة لتحقيق أرباح سريعة أو التعرض لخسائر مفاجئة.
وفي سياق متصل، أعلن صبري أن البورصة المصرية نجحت في جذب نحو 54 ألف كود جديد منذ بداية العام المالي الحالي، في سابقة تُسجَّل لأول مرة في تاريخ السوق، مشيرًا إلى أن تسهيل إجراءات التكويد عبر التطبيقات الرقمية الحديثة كان عاملًا رئيسيًا في تحقيق هذا الرقم.
وأضاف، خلال مؤتمر عُقد بمقر البورصة اليوم الاثنين، أن البورصة تعمل على تغيير الصورة الذهنية المغلوطة التي تشبّه سوق المال بـ«صالة قمار»، من خلال تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف نشر الوعي المالي وتعزيز ثقافة الاستثمار الرشيد.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تعتمد على برامج تدريبية وتثقيفية يتم تنفيذها بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، والجامعات المصرية، والهيئة العامة للرقابة المالية، لافتًا إلى استفادة آلاف الطلاب في مختلف المحافظات من تدريبات على أساسيات الاستثمار والادخار.
وأشار إلى أن برنامج «جناح البورصة في الجامعات» استقبل نحو 4500 طالب في 7 جامعات، إلى جانب تطوير برنامج «سفراء البورصة المصرية» الذي يضم 90 شابًا مؤهلين لنشر الثقافة المالية داخل المدارس والجامعات على مستوى الجمهورية.