جدل حول الرسوم الجمركية للهواتف في مصر وسط طفرة الإنتاج المحلي
جدل حول الرسوم الجمركية للهواتف في مصر وسط طفرة الإنتاج المحلي
وجه الإعلامي مصطفى بكري انتقادات حادة حول قرار وقف الإعفاء من الرسوم الجمركية واشار وجود فجوة كبيرة بين النسب الرسمية للضرائب وما يتم تطبيقه فعليًا على أرض الواقع.
وقال بكري، خلال برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، إن الدولة أعلنت أن الهدف من الرسوم هو تنظيم السوق، مشيرًا إلى أن النسبة الرسمية للضرائب والجمارك على الهواتف المستوردة تبلغ في المتوسط 38.5%، إلا أن التطبيق الفعلي يعكس نسبًا أعلى بكثير.
واستشهد بكري بهاتف «آيفون 17» كمثال، موضحًا أن سعره العالمي يبلغ نحو 1200 دولار، أي ما يعادل نحو 57 ألف جنيه مصري بسعر الصرف الحالي. وأضاف أن الضريبة المعلنة بنسبة 37.5% تعني فرض رسوم تُقدر بنحو 21 ألفًا و375 جنيهًا، ليصل السعر النهائي إلى 78 ألفًا و375 جنيهًا، إلا أن التطبيق الفعلي أظهر رسومًا قدرها 28 ألفًا و24 جنيهًا، أي بنسبة تقارب 49.16%.
وأشار الإعلامي إلى أن السعر الرسمي للهاتف في السوق المصرية وصل إلى نحو 94 ألف جنيه، مؤكدًا أن الفارق لا يمكن تفسيره بالضرائب وحدها، بل يعكس أعباء إضافية على المستهلك دون معادلة واضحة أو تفسير رسمي.
في المقابل، سجلت مصر طفرة في تصنيع الهواتف المحمولة محليًا خلال عام 2025، وفقًا لما أعلنه محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. وأوضح أن حجم الإنتاج المحلي بلغ نحو 10 ملايين هاتف، بما يغطي نحو 50% من حجم الاستهلاك المحلي.
وأضاف إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية بنفس البرنامج، أن الدولة تمتلك قدرة شبه كاملة على تلبية احتياجات السوق المحلي من الهواتف المحمولة، مع وجود طاقة تصديرية للأسواق الخارجية بفضل التوسع في خطوط الإنتاج المحلية.
وأشار المتحدث إلى أن القرار الحكومي الأخير يهدف أساسًا إلى تشجيع الشركات على الاستمرار في الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.
وفيما يتعلق بالسائحين، أكد إبراهيم أن السائح يتمتع بإعفاء جمركي لمدة 90 يومًا في كل زيارة لمصر، موضحًا أن الإجراءات لا تستهدف التضييق عليهم، وإنما تهدف إلى تنظيم السوق وحماية الصناعة المحلية.
وأضاف أن عدد مصانع الهواتف المحمولة في مصر بلغ 15 مصنعًا، يعمل بها نحو 10 آلاف عامل، وتغطي نحو 92% من الماركات المطلوبة في السوق المحلي، وبأسعار أقل تنافسية مقارنة بعدد من الأسواق الأخرى.