عاجل
الخميس 05 نوفمبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

مدبولي يستعرض آليات تنفيذ تكليفات الرئيس في ملف الاستثمار والصناعة

الميزان نيوز
18 حجم الخط

مدبولي يستعرض آليات تنفيذ تكليفات الرئيس في ملف الاستثمار والصناعة

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس، اجتماعًا لاستعراض آليات تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتوصيات ومخرجات «منتدى مصر 2026»، في ملف «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، بحضور وزراء الاستثمار والتجارة الخارجية، والعمل، والصناعة، وعدد من رؤساء الهيئات والجهات المعنية.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة بدأت فور انتهاء فعاليات المنتدى تنفيذ مخرجاته وتوصياته في مختلف الملفات وقطاعات الدولة، وفقًا لتكليفات رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أن الاجتماع يناقش سبل تنفيذ التوصيات المتعلقة بالاستثمار والصناعة التنافسية وفرص العمل المستدامة.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية آليات الإسراع في إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية وتكامل الجهات من خلالها، موضحًا أن بروتوكول التعاون الثلاثي بين وزارات الاستثمار والاتصالات والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة يتضمن مشروع إعادة هندسة إجراءات التراخيص، المقرر الانتهاء منه في فبراير 2027، ومشروع بناء منصة الكيانات الاقتصادية المستهدف الانتهاء منه في ديسمبر 2027، إلى جانب مشروع بيئة الاستضافة المقرر استكماله في يوليو 2031.

كما استعرض الوزير المخطط الزمني لتحديث برنامج رد أعباء الصادرات وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، وزيادة المساندة المخصصة للشحن إلى الأسواق المستهدفة، موضحًا أنه سيتم عرض البرنامج الجديد على مجلس الوزراء تمهيدًا لإعلانه بعد اعتماده.

وفيما يتعلق بإنشاء مجلس تصديري للأنشطة الخدمية، يستهدف تقديم المساندة والتيسيرات والحوافز المالية لأنشطة ريادة الأعمال، بما يوفر مليون فرصة عمل ذات دخول مرتفعة، أشار الوزير إلى إعداد دراسة بهذا الشأن، وجارٍ الدعوة لعقد اجتماع مع الجهات المعنية والمرشحين لعضوية المجلس من رجال الأعمال، تمهيدًا لإصدار قرار إنشائه.

من جانبه، استعرض وزير الصناعة خطة تنفيذ توصيات المنتدى، والتي تتضمن إطلاق حزمة حوافز للقطاع الصناعي ضمن برنامج تعميق التصنيع المحلي، ومبادرة لتمويل شباب المصنعين بالتعاون مع صندوق «تحيا مصر»، بما يسهم في زيادة عدد المصانع وتوفير فرص العمل المباشرة ورفع مستوى المعيشة.

وأوضح أن حزمة الحوافز الصناعية تستهدف نحو 6 آلاف مصنع، من خلال إدراج الصناعات المستهدفة والصناعات المغذية ضمن الصناعات المستفيدة من الحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار، بما يحفز الاستثمار الصناعي ويرفع الطاقة الإنتاجية ويعزز المكون المحلي، ومن المخطط تنفيذها خلال الربع الأول من عام 2027.

وأضاف أن مبادرة تمويل شباب المصنعين تستهدف التوسع في إنشاء المصانع وزيادة قاعدة المشروعات الصناعية، وتوفير فرص عمل مباشرة، موضحًا أنه يجري حصر ودراسة المشروعات المقدمة من خلال مركز تحديث الصناعة، وتحديد احتياجاتها التمويلية والفنية، وعرضها على صندوق «تحيا مصر» لتحديد أوجه الدعم المناسبة، وتستهدف المبادرة تمويل 500 مشروع خلال الفترة من 2027 حتى 2030.

وأشار وزير الصناعة إلى أن إحدى التوصيات تستهدف إطلاق برنامج تنفيذي لتعميق التصنيع المحلي في الصناعات ذات الأولوية، من خلال تحديد المناطق والمجمعات الصناعية والصناعات المستهدفة، وتقديم حوافز للمستثمرين تشمل التيسيرات الضريبية والجمركية، وتسهيلات سداد تكلفة الأراضي الصناعية وإجراءات التراخيص، على أن يرتبط الحصول على هذه الحوافز بزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات الصناعية.

وأوضح أن البرنامج يعتمد على إصدار شهادة «قيمة – QIMA» لقياس الإسهام الاقتصادي للمنشآت الصناعية، خلال الفترة من 2027 إلى 2030، مستهدفًا وصول عدد المنشآت الحاصلة على الشهادة إلى 6500 منشأة، وزيادة نسبة وقيمة المشتريات من المنتجات الصناعية المصرية في التعاقدات الحكومية إلى 50%، ورفع القيمة المضافة الصناعية المحلية للمنشآت المستفيدة بنسبة 30%، وزيادة الاعتماد على الموردين المحليين وتعميق سلاسل الإمداد الصناعية المصرية بنسبة 20%.

كما استعرض خطة إطلاق منظومة متكاملة لدعم المصانع المتعثرة وإعادة تشغيلها، من خلال إنشاء منصة لدعم المصنعين تستقبل طلبات المصانع المتوقفة والمتعثرة، وتتيح تسجيل الحالات ودراسة أسباب التعثر وتحديد المسار الأنسب للتعامل معها، سواء من خلال الشراكة أو التمويل أو الدعم الفني.

وتستهدف المنظومة دراسة أوضاع المصانع المتعثرة وتحديد فرص إنقاذها وإعادة تشغيلها، من خلال التدخل المباشر وتقديم الدعم الفني، أو إتاحة التمويل عبر صناديق استثمار متخصصة، أو إقامة شراكات تحول المصانع المتعثرة إلى فرص استثمارية قابلة للتشغيل والتوسع، وذلك خلال الفترة من 2027 إلى 2028، مع استهداف إعادة إحياء 60% من المصانع التي تواجه تعثرًا ماليًا أو فنيًا.

وتناول الاجتماع كذلك مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف إنشاء 1000 مشروع صناعي وإنتاجي بالقرى المصرية حتى عام 2030، وفقًا للميزة النسبية والإمكانات المتاحة بكل قرية، بما يسهم في استغلال الأصول غير المستغلة وتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية وتوفير فرص العمل لأبناء القرى.

وأوضح وزير الصناعة أن تنفيذ المبادرة سيعتمد على طرح فرص استثمارية متكاملة بنظام حق الانتفاع، تشمل الأراضي والمباني غير المستغلة، مع تحديد الأنشطة المستهدفة وفقًا للميزة النسبية لكل قرية والدراسات الفنية المبدئية، لإقامة مشروعات صناعية وإنتاجية غير ملوثة للبيئة.

وأضاف أن الإجراءات تتضمن تنفيذ 14 جولة طرح ربع سنوية حتى عام 2030، بواقع يتراوح بين 100 و150 فرصة استثمارية في كل جولة، مع إتاحة تقديم الطلبات وإجراءات التخصيص إلكترونيًا عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، فضلًا عن تدريب وتأهيل العمالة من أبناء القرى بالتوازي مع إنشاء المشروعات، على أن يبدأ الطرح الأول خلال نوفمبر 2026.

من جانبه، استعرض وزير العمل التوصيات المرتبطة بعمل الوزارة، والتي تشمل التدريب وتوفير فرص العمل، مشيرًا إلى التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص لتوفير أكبر قدر ممكن من فرص العمل وتمكين المرأة، إلى جانب زيادة فرص التدريب وإطلاق برامج متخصصة في القطاعات المستهدفة، ومنها الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، فضلًا عن توضيح الخدمات التي تقدمها الوزارة للمصريين العاملين بالخارج.

فيما أوضح رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن هناك توصيات تتعلق بالتوسع في مراكز التدريب بالتعاون مع الوزارات المعنية، وزيادة أعداد الشركات العاملة بالمنطقة الاقتصادية، وتعزيز استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من المزايا التي توفرها المنطقة.

وأشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلى وجود شراكات مع عدد من الشركات الأجنبية لتنفيذ مشروعات صناعية مستهدفة، إلى جانب التنسيق مع وزير الصناعة للاستفادة من مصانع الهيئة في الصناعات المغذية لصناعة السيارات.

بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أنه يجري حاليًا تطوير استراتيجية الجهاز، ورفع كفاءة الخدمات غير المالية المقدمة للمشروعات، وتقديم خدمات استشارية للشركات الصغيرة والمتوسطة، فضلًا عن العمل على دمجها مع الصناعات الكبرى لتكون جزءًا من سلاسل الصناعات المغذية.