عاجل
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

مدبولي: 15 مليون مصري يسكنون المدن الجديدة والمعمور ارتفع إلى 14%

الميزان نيوز
18 حجم الخط

مدبولي: 15 مليون مصري يسكنون المدن الجديدة والمعمور ارتفع إلى 14%

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية نفذت المدن الجديدة وفقًا لمخططات علمية تستهدف استيعاب الزيادة السكانية، والحد من التكدس العمراني والتوسع العشوائي، مشيرًا إلى أن نحو 15 مليون مصري يقيمون حاليًا في المدن الجديدة، وأن مساحة المعمور المصري ارتفعت إلى 14%.

وأوضح مدبولي، خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» في مستهل فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة لم يكن على حساب تطوير المدن القائمة، بل جاء بالتوازي مع تنفيذ مشروعات لتطوير المناطق غير الآمنة، وتحسين الخدمات بالقرى، وتوفير الإسكان لمحدودي ومتوسطي الدخل.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن التركز العمراني في الوادي والدلتا يمثل أحد التحديات التاريخية للدولة المصرية، موضحًا أن عدد السكان ارتفع من أقل من 10 ملايين نسمة في بداية القرن العشرين إلى نحو 18 مليونًا مع ثورة يوليو 1952، وصولًا إلى 110 ملايين نسمة حاليًا، وهو ما استلزم التوسع في تعمير الأراضي غير المستغلة.

وأضاف أن الدولة أنشأت 22 مدينة جديدة حتى عام 2014، بينما يتضمن المخطط القومي للتنمية العمرانية لمصر حتى عام 2052 إنشاء 39 مدينة جديدة، تم تنفيذ وجارٍ تنفيذ 27 مدينة منها، على أن تُنفذ المدن الـ12 المتبقية خلال الفترة المقبلة.

ولفت مدبولي إلى أن المدن الجديدة لم تعد تجمعات سكنية محدودة، بل أصبحت مدنًا مليونية، موضحًا أن عدد السكان في القاهرة الجديدة يقترب من 3 ملايين نسمة، بينما يبلغ نحو مليوني نسمة في مدينة السادس من أكتوبر، فضلًا عن ملايين المواطنين الذين يترددون يوميًا على هذه المدن للعمل وممارسة الأنشطة المختلفة.

العاصمة الجديدة والعلمين

وفيما يتعلق بأسباب إنشاء العاصمة الجديدة، أوضح رئيس الوزراء أن اختيار موقعها جاء استنادًا إلى دراسات تخطيطية متخصصة تناولت عدة بدائل لنقل الوزارات خارج القاهرة، مؤكدًا أن الموقع الحالي جاء في مقدمة الخيارات المطروحة لما يوفره من فرص للتوسع العمراني المستقبلي.

وأشار إلى أن القاهرة تعاني من اختناق مروري وعمراني منذ سنوات، لافتًا إلى أن متوسط سرعة السيارات في بعض المناطق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات في الساعة، بما يتسبب في خسائر سنوية للاقتصاد المصري تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار، نتيجة التلوث والاستهلاك الزائد للوقود والكهرباء.

وأضاف أن إنشاء العاصمة الجديدة يمثل امتدادًا لتجارب نقل مقار الحكم وتطوير المدن عبر التاريخ، مستشهدًا بتحول منطقة وسط البلد إلى مقر للوزارات والهيئات في عهد الخديوي إسماعيل، بعد انتقال مقر الحكم من قلعة صلاح الدين.

وبشأن مدينة العلمين الجديدة، أكد مدبولي أن الدولة تستهدف تحويل الساحل الشمالي من منطقة موسمية تعتمد على المصايف خلال أشهر محدودة إلى منطقة تنمية متكاملة تضم الأنشطة السياحية والاقتصادية والصناعية والخدمية، مشيرًا إلى أن العلمين الجديدة اجتذبت مليون سائح خلال العام الحالي.

وأوضح أن منطقة العلمين كانت تعاني من وجود مساحات واسعة من الأراضي غير المستغلة وحقول الألغام، وأن تحويلها إلى منطقة تنمية شاملة يسهم في جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، بدلًا من اقتصار الاستفادة منها على الموسم الصيفي.

تطوير المدن القائمة والقرى

وشدد رئيس الوزراء على أن اهتمام الدولة بالمدن الجديدة لم يأتِ على حساب تطوير المناطق القائمة، موضحًا أن الدولة نجحت في تطوير وإزالة أكثر من 350 منطقة غير آمنة، كان يسكنها أكثر من 350 ألف أسرة، بما يعادل نحو 1.5 مليون مواطن، مع توفير مساكن لائقة لهم في مشروعات من بينها الأسمرات والمحروسة وروضة السيدة.

وأشار إلى أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تستهدف تطوير نحو 4600 قرية يعيش بها 60 مليون مواطن، موضحًا أن المرحلة الأولى شملت 1477 قرية، بتكلفة تجاوزت 450 مليار جنيه، مع التوجيه بالبدء تباعًا في المرحلتين الثانية والثالثة لاستكمال تطوير القرى المستهدفة.

وأضاف أن نسبة تغطية القرى المصرية بخدمات الصرف الصحي ارتفعت من نحو 11 إلى 12% عام 2014 إلى أكثر من 60% حاليًا، بما أتاح الخدمة لنحو 36 إلى 40 مليون مواطن، مقارنة بنحو 7 ملايين مواطن في عام 2014.

مليونا وحدة سكنية منذ 2014

وفي ملف الإسكان، أكد مدبولي أن الدولة أنشأت أكثر من مليوني وحدة سكنية منذ عام 2014 وحتى عام 2026، موجهة لمحدودي ومتوسطي الدخل، في إطار معالجة أزمة الإسكان وتوفير وحدات مناسبة للمواطنين والشباب.

وأوضح أن استمرار الزيادة السكانية يفرض الحاجة إلى تنفيذ المزيد من مشروعات الإسكان، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بمواصلة هذه المشروعات.

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن مشروعات التنمية العمرانية لا تستهدف تلبية احتياجات الحاضر فقط، وإنما التخطيط للأجيال المقبلة، موضحًا أن العائد من المشروعات الكبرى قد يظهر بعد 15 إلى 20 عامًا، وأن تأجيل تنفيذها قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفتها عدة أضعاف، بما يجعل التخطيط والتنفيذ المبكر ضرورة لمستقبل مصر.