عاجل
الأحد 04 أكتوبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

الرئيس السيسي: القرن الحادي والعشرين سيكون قرنًا إفريقيًا بامتياز بالعمل المشترك

الميزان نيوز
18 حجم الخط

السيسي: القرن الحادي والعشرين سيكون قرنًا إفريقيًا بامتياز بالعمل المشترك

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التنمية الاقتصادية لا تُبنى في دول غير مستقرة، مشددًا على أن الاستقرار يمثل ركيزة أساسية لجذب المستثمرين ودعم الإنتاج وتحقيق التنمية، وذلك خلال افتتاح الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» بمدينة العلمين الجديدة.

وأوضح الرئيس أن الأمن في القارة الأفريقية يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها واحترام وحدتها وسيادتها، وتغليب الحلول السلمية للنزاعات والأزمات، وصون مبدأ حسن الجوار، بما يتيح تعزيز التعاون المشترك والتكامل الاقتصادي وتحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية في التنمية والرخاء.

وأشار السيسي إلى أن مصر تواصل دعم المبادرات التنموية والاقتصادية في أفريقيا، انطلاقًا من انتمائها الأفريقي، مؤكدًا أن نهضة القارة واستقلالها وازدهار شعوبها حق مشروع ينبغي التمسك به والحفاظ عليه.

وقال إن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يوفر منصة قارية استراتيجية لحشد الجهود لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063، وترجمة طموحات العمل الأفريقي المشترك إلى واقع ملموس، إلى جانب توفير مساحة لقطاع الأعمال الأفريقي للتفاعل مع قادة الدول ومناقشة التحديات وبناء الشراكات العابرة للحدود.

ولفت الرئيس إلى أن القطاع الخاص الأفريقي يساهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، بينما تتم نحو 85% من تعاملاته مع شركات من خارج أفريقيا، كما أن أكثر من 50% من الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تتوافر لديها معلومات كافية عن الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية المجاورة.

وأضاف أن التجارة البينية الأفريقية لم تتجاوز نحو 18% من إجمالي تجارة القارة خلال السنوات الأخيرة، رغم الاتفاقيات والترتيبات التجارية التفضيلية التي تربط دولها، مؤكدًا أن المنتدى يستهدف كسر حاجز العزلة وسد فجوة المعلومات وتمكين القطاع الخاص الأفريقي من استكشاف الفرص المتاحة والمساهمة في تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.

وأكد السيسي أن تنظيم المنتدى بالتزامن مع استضافة مدينة العلمين للدورة الثامنة لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي يعكس الترابط بين العمل السياسي والعمل الاقتصادي في إطار العمل الأفريقي المشترك.

وأشار إلى أن أفريقيا قارة شابة، تبلغ نسبة الشباب فيها نحو 65%، وتمتلك موارد طبيعية وبشرية ضخمة، وتسعى لأن تكون شريكًا أساسيًا في صياغة النظام الدولي، متطلعًا إلى عالم يسوده السلام والاستقرار بدلًا من تحميل القارة نتائج أزمات عالمية لم تكن طرفًا فيها.

وأوضح أن أزمة الطاقة العالمية تضغط على دول القارة من خلال ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وتأثر سلاسل الإمداد والشحن وغيرها من التداعيات، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في بناء دول عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية وصياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة.

ودعا الرئيس المشاركين إلى التفاعل مع مختلف مسارات المنتدى وتحويله إلى فرصة حقيقية لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون، مؤكدًا أهمية اللقاءات الثنائية والمعرض ومنصة الشركات الناشئة في خلق المزيد من الشراكات التجارية العابرة للحدود.

واختتم السيسي كلمته بإعلان افتتاح فعاليات الجلسات الرسمية لمنتدى «العلمين – أفريقيا 2026»، قائلًا: «إنني على يقين أن القرن الحادي والعشرين سيكون قرنًا أفريقيًا بامتياز، إن أحسنا العمل المشترك».

وعقب الجلسة الافتتاحية، تفقد الرئيس، برفقة رؤساء الدول الأفريقية ورؤساء الوفود، المعرض الاقتصادي المقام على هامش المنتدى، واستمع إلى شرح حول البرامج والمشروعات التي تنفذها الجهات العارضة لدعم التكامل القاري، كما تفقد أجنحة البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»، وجمهورية مصر العربية.