عاجل
الإثنين 28 سبتمبر 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

وزير الاستثمار يفتتح منتدى الأعمال المصري الفرنسي بباريس بمشاركة 200 شركة ومؤسسة

الميزان نيوز
18 حجم الخط

وزير الاستثمار يفتتح منتدى الأعمال المصري الفرنسي بباريس بمشاركة 200 شركة ومؤسسة

 

افتتح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم الاثنين، فعاليات منتدى الأعمال المصري الفرنسي 2026، بقصر لوكسمبورج في العاصمة الفرنسية باريس، مقر مجلس الشيوخ الفرنسي، بمشاركة أكثر من 200 شركة ومؤسسة من الجانبين المصري والفرنسي، وبحضور عدد من المسؤولين الفرنسيين وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات الاستثمارية والمالية.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن المنتدى يأتي في مرحلة مهمة من مسار العلاقات المصرية الفرنسية، خاصة في ضوء الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف ترجمة العلاقات السياسية والاقتصادية إلى استثمارات وشراكات ومشروعات عملية.

واستعرض الدكتور محمد فريد التطورات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الاقتصاد العالمي واجه خلال الفترة الماضية عددًا من التحديات والصدمات، من بينها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في غزة، واضطرابات الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، وما ترتب على ذلك من تأثيرات على التجارة العالمية وأسعار الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد وتدفقات رأس المال.

وأوضح الوزير أن الحكومة المصرية واصلت، رغم تداعيات هذه الأزمات، تنفيذ برامج الإصلاح والتطوير والاستثمار في المستقبل، لافتًا إلى تنفيذ استثمارات كبيرة خلال العقد الماضي لرفع كفاءة وتطوير البنية التحتية، بما شمل الطرق والموانئ وشبكات الطاقة والمدن الجديدة والمنظومة اللوجستية، بما يدعم قدرة الاقتصاد على الإنتاج والتصدير.

وأشار الدكتور محمد فريد إلى ارتفاع نصيب القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات من أقل من 40% في مرحلة سابقة إلى نحو 65% حاليًا، مؤكدًا أن ذلك يعكس تحولًا نحو نموذج اقتصادي يمنح القطاع الخاص دورًا أكبر في قيادة الاستثمار والإنتاج والصادرات وخلق فرص العمل.

ولفت إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر بلغت نحو 15.5 مليار دولار خلال عام 2025، وفقًا لتقرير الأونكتاد، لتصبح مصر أكبر دولة أفريقية جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر، بما يمثل نحو 22% من إجمالي التدفقات الموجهة إلى القارة الأفريقية.

كما استعرض الوزير تطور سوق المال المصري، موضحًا أن القيمة السوقية للبورصة المصرية ارتفعت من أقل من 300 مليار جنيه عام 2011 إلى نحو 4.5 تريليون جنيه حاليًا، بالتوازي مع توسع قاعدة المستثمرين وزيادة النشاط في السوق.

وأشار إلى أن الاقتصاد الحقيقي أظهر قدرة على التعافي والاستمرار في النمو، حيث ارتفع معدل النمو إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، بينما انخفض معدل البطالة من نحو 8% عام 2020 إلى 5.8% حاليًا.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات المتتالية والاستمرار في النمو، مشددًا على أهمية اتساق السياسات وسرعة الاستجابة وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم قدرة الاقتصاد على التعامل مع الأزمات وتحويلها إلى فرص للنمو.

وأوضح الدكتور فريد أن مصر تتبنى نموذجًا اقتصاديًا يضع القطاع الخاص في قلب عملية التنمية، من خلال منظومة متكاملة تشمل الاستثمار والتجارة والسياسات المالية والنقدية، إلى جانب تنظيم أفضل وتحول رقمي أعمق واستخدام أكبر للبيانات، بهدف خلق بيئة أكثر دعمًا للاستثمار والمنافسة والتوسع والتصدير.

وتناول الوزير العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 3.08 مليار يورو خلال عام 2025، فيما سجلت الصادرات المصرية إلى فرنسا نحو 1.22 مليار يورو.

وأشار إلى أن الاستثمارات الفرنسية في مصر تعكس حضورًا قويًا ومتنوعًا، حيث بلغ الرصيد التراكمي للتدفقات الاستثمارية الفرنسية نحو 8.5 مليار دولار، مع وجود أكثر من 180 شركة فرنسية تعمل بشكل مباشر في مصر، وأكثر من 950 مساهمة فرنسية في شركات مصرية.

وأكد الدكتور محمد فريد أن هذه الأرقام تمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها لزيادة الاستثمارات والتجارة والشراكات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وخاطب الوزير مجتمع الأعمال الفرنسي، مؤكدًا أن مصر تستهدف أن تكون مركزًا للاستثمار والنمو والإنتاج والتصدير للشركات الفرنسية العاملة بالفعل في السوق المصرية، وكذلك للشركات التي تدرس دخول السوق لأول مرة، مستفيدة من تنافسية تكاليف التشغيل والنفاذ التفضيلي إلى أكثر من 100 سوق، بما يعزز مكانتها كمنصة للإنتاج والتصدير تربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية كلمته بالتأكيد على أن منتدى الأعمال المصري الفرنسي يمثل فرصة عملية لتحديد مجالات الاستثمار والتوسع والشراكة بين مصر وفرنسا، بما يسهم في تحويل نقاط القوة الاقتصادية إلى مشروعات واستثمارات وإنتاج وتكنولوجيا وصادرات وفرص عمل.