السيسي يشهد تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية بالأكاديمية العسكرية
السيسي يشهد تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية بالأكاديمية العسكرية
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، حفل تخرج الدورة رقم «6» للجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أُقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وكان في استقبال الرئيس السيسي لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية العسكرية، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
وتضمن برنامج الاحتفال تلاوة آيات من القرآن الكريم، وعرض فيلم تسجيلي بعنوان «البداية»، أعقبه عرض فيلم تسجيلي عن الدورات التدريبية التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية في مختلف التخصصات، والموقف التدريبي للدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية، ثم إعلان نتيجة الدورة.
كما شهد الاحتفال كلمة لأقدم الدارسين بالدورة، وعرض فيلم تسجيلي بعنوان «جسر العدل»، أعقبه إلقاء وزير العدل كلمة بمناسبة تخريج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية.
السيسي: الأكاديمية العسكرية معبر لتولي الوظائف في الدولة
وخلال كلمته، رحب الرئيس السيسي بخريجي الدورة، موجهاً لهم التهنئة والشكر، ومشيراً إلى حرصه على حضور هذه المناسبة التي شهدت تخرج 1350 خريجاً.
وأوضح الرئيس أن الهدف من الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية لمختلف مؤسسات الدولة هو تطبيق وتنفيذ معايير واحدة على الجميع، مشيراً إلى وضع معايير تفصيلية لاختيار الشباب والفتيات في كل وزارة وفقاً لمتطلباتها.
وأكد أن الهدف يتمثل في إيجاد كيان جديد يطبق معايير موضوعية لا تعرف المجاملة أو المحاباة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على هذه المعايير والأوزان النسبية الخاصة بها، باعتبارها أحد عناصر الإصلاح الحقيقي لمؤسسات الدولة.
وأشار الرئيس إلى أن إصلاح مؤسسات الدولة يتطلب وجود مسار جاد، وأن عامل الوقت يمثل أمراً حاسماً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن عملية الإصلاح في الدول التي تضم ملايين المواطنين تستغرق وقتاً.
وأكد أن الهدف من دور الأكاديمية ليس عسكرة الدولة، موضحاً أن الدورات تستهدف إتاحة الفرصة لمؤسسات الدولة للتعايش والتعاون فيما بينها، وتعريف المتدربين بمسارات متعددة داخل مؤسسات الدولة، بما يسهم في تعزيز التماسك وفهم أواصر الدولة بصورة أعمق.
السيسي: مسؤولية الحفاظ على الدولة تقع على الجميع
وتطرق الرئيس إلى الأحداث التي شهدتها مصر خلال عامي 2011 و2012، مؤكداً ضرورة وعي المواطنين والأسر بمسؤولية الحفاظ على الدولة المصرية، مشدداً على أن هذه المسؤولية لا تقع على المسؤولين والمفكرين والإعلاميين فقط، وإنما على الجميع.
وأكد أن الهدف هو الحفاظ على الدولة المصرية وليس شخص الرئيس أو الحكومة، محذراً من اختزال الأمر في الحفاظ على شخص الرئيس، ومشيراً إلى أن من أهداف دورات الأكاديمية العسكرية المصرية تحصين الشباب ضد الأفكار التي تستهدف تخريب الدولة.
وشدد الرئيس على أهمية اهتمام مؤسسات الدولة بالخريجين الذين حصلوا على دورات الأكاديمية العسكرية المصرية ومتابعتهم، لضمان اكتمال تنفيذ الفكرة والاستفادة من برامج التدريب.
وأوضح أن الدورات توفر للمتدربين جرعة كبيرة من المعرفة التي تحددها كل جهة وفقاً لطبيعة عملها، إلى جانب جرعة تعليمية موحدة تمثل نحو 20% من البرنامج، تقدمها الأكاديمية والمتخصصون لجميع المتدربين والدارسين.
السيسي يحذر من الاستعلاء بالمناصب أو الوظائف أو التدين
وأكد الرئيس أن جميع هذه الجهود تصب في إطار بناء الإنسان، وإعداد إنسان كفء ومؤهل يتمتع بشخصية متوازنة وقيم طيبة، ويسهم في بناء الدولة.
وأشار إلى أهمية حمد الله على ما أنعم به على مصر، وضرورة انتباه المصريين إلى بلدهم والحفاظ عليها، لأن أي ضرر يصيب الدولة سينعكس على الجميع.
وأوضح أن برامج الأكاديمية شارك في إعدادها علماء في علم النفس والاجتماع، لافتاً إلى أن تقبل فكرة انخراط الأكاديمية العسكرية المصرية في تدريب كوادر مؤسسات الدولة استغرق وقتاً حتى تم ترسيخ المعايير المنظمة لها.
وشدد الرئيس على ضرورة احترام النظام المطبق، وإعداد الشباب علمياً ومهنياً، والحفاظ على صحتهم، ومواصلة توعيتهم والموظفين، محذراً من الاستعلاء سواء بالمناصب أو الوظائف أو التدين أو الشعور بالاستقامة أو بأي صورة من صور الاستعلاء.
وأثنى الرئيس على كلمة أقدم الدارسين بالدورة، وكذلك على أعداد الحاصلين على تقدير امتياز، موجهاً بالنظر في اختيار عدد منهم للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية المصرية.
وفي ختام كلمته، هنأ الرئيس الخريجين، متمنياً لهم التوفيق، ودعاهم إلى نقل ما اكتسبوه من فهم ومعرفة إلى أسرهم وأصدقائهم، مؤكداً أهمية حسن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي.
كما دعا وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية الأطفال دون سن 15 عاماً من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
واختُتمت مراسم الاحتفال بعزف السلام الوطني.