إخلاء ساحات التحفظ واسترداد أراضي الدولة يعززان جهود التنمية بالمحافظات
إخلاء ساحات التحفظ واسترداد أراضي الدولة يعززان جهود التنمية بالمحافظات
شهد ملف إخلاء ساحات التحفظ على المركبات واسترداد أراضي الدولة بالمحافظات طفرة ملموسة خلال الفترة الأخيرة، في ضوء تكامل الجهود بين وزارة التنمية المحلية والبيئة والنيابة العامة والمحافظات والجهات المعنية، تنفيذًا لتكليفات الدولة الرامية إلى سرعة إخلاء هذه الساحات وإعادة الأراضي التي تشغلها إلى الدولة، تمهيدًا لإعادة استغلالها بما يحقق الصالح العام.
ويأتي ذلك من خلال تنسيق مؤسسي متواصل يهدف إلى تسريع أعمال الإخلاء والتصرف في المركبات والمضبوطات وفقًا لصحيح القانون، وتسليم المركبات التي تقرر تسليمها إلى مالكيها ومستحقيها، إلى جانب استكمال إجراءات تسليم الأراضي تمهيدًا لإعادة تخطيطها وتخصيصها وتوظيفها على النحو الأمثل.
وشهد الملف خلال الآونة الأخيرة تكاملًا واضحًا في الأدوار بين مختلف الجهات، حيث تواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة دعم أعمال الإخلاء والتسليم، وتوفير المعدات اللازمة، والتنسيق مع المحافظات والجهات المعنية، فيما تتولى النيابة العامة التصرف في المركبات وفقًا لصحيح القانون، من خلال بيع المركبات الصالحة، وتسليم المركبات المصادرة غير الصالحة إلى الجهات المعنية بالدولة لإعادة تدويرها أو الاستفادة منها في الصناعات الوطنية.
كما تتولى النيابة العامة إجراءات تسليم الأراضي التي يتم إخلاء ساحات التحفظ المقامة عليها إلى وزارة التنمية المحلية والبيئة والمحافظات المعنية، بما يسهم في استعادة هذه الأصول وإعادتها إلى مسارها التنموي.
وأسفر هذا التكامل خلال الآونة الأخيرة عن تسليم النيابة العامة عددًا من الأراضي إلى وزارة التنمية المحلية والبيئة والمحافظات المعنية، والتي تمثل أصولًا ذات قيمة اقتصادية كبيرة، تمهيدًا لإعادة تخطيطها وتخصيصها وإعادة استغلالها.
ومن أبرز هذه الأراضي، أرض ساحة أوروبا ٢٠٠٠ بالمعادي، التي قامت النيابة العامة بتسليمها إلى محافظة القاهرة عقب إخلائها، وتبلغ مساحتها ١٤ فدانًا، وتُقدَّر قيمتها بنحو ٢٫٠٨٥ مليار جنيه، بما يعكس حجم التقدم المحقق في هذا الملف وفاعلية التنسيق بين مختلف الجهات.
وبالتوازي، تتواصل أعمال الإخلاء والتصرف في المركبات وساحات التحفظ على مستوى الجمهورية، مع تكثيف الجهود في الساحات ذات الكثافات الكبيرة، ومن بينها ساحة التحفظ بمنطقة البتروكيماويات بالعامرية بمحافظة الإسكندرية، حيث تتكامل الجهود لاستكمال إجراءات التصرف في المركبات، وصولًا إلى إخلاء الساحة وتسليم الأرض إلى وزارة التنمية المحلية والبيئة والمحافظة المعنية، تمهيدًا لإعادة استغلالها والاستفادة منها على النحو الأمثل.
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، استمرار الوزارة في تقديم أوجه الدعم والتنسيق اللازمة لدفع أعمال الإخلاء والتسليم، ومواصلة العمل على تذليل ما قد يواجه التنفيذ من معوقات، بما يضمن استدامة معدلات الإنجاز وسرعة إعادة الأراضي المستردة إلى مسارها التنموي.
وأعربت الدكتورة منال عوض عن تقديرها البالغ للجهود التي يبذلها المستشار محمد شوقي، النائب العام، والنيابة العامة في هذا الملف، مشيدة بما تشهده أعمال إخلاء ساحات التحفظ والتصرف في المركبات والمضبوطات وفقًا لصحيح القانون من طفرة واضحة.
وأكدت أن الجهود الحثيثة والمتابعة الجادة من جانب النيابة العامة أسهما في تسريع وتيرة العمل وإحداث نقلة ملموسة في هذا الملف، مشيرةً إلى أن ما تحقق يعكس فاعلية التنسيق المؤسسي وتكامل الجهود في سبيل استرداد أراضي الدولة، وتعظيم الاستفادة منها، وإعادة استغلالها بما يحقق الصالح العام.