عاجل
الثلاثاء 18 أغسطس 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

"منال عوض" تبحث إنشاء الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية

الميزان نيوز
18 حجم الخط

“منال عوض” تبحث إنشاء الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية

 

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع السيد غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لمناقشة آليات إنشاء الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية، بحضور عدد من قيادات الوزارة وممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومشروع المبادرة المصرية للبحر الأحمر.

وناقشت الدكتورة منال عوض سيناريوهات إنشاء صندوق الحفاظ على الشعاب المرجانية، باعتباره أحد أهم المخرجات الاستراتيجية لمبادرة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر (ERSI)، ليكون منصة لتمويل حماية الشعاب المرجانية وتعزيز الاستدامة، بهدف حماية الأصل البيئي وتمكين التحول المستدام من خلال تمويل التوسع الإيجابي للشعاب واستعادتها.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الشعاب المرجانية لا تمثل قيمة بيئية فقط، بل تعد ركيزة أساسية للسياحة وفرص العمل والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر الأحمر، مشيرة إلى أن حمايتها تعني حماية المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التحديات البيئية والمناخية.

وأضافت أن إنشاء «الصندوق المصري للشعاب المرجانية» سيساعد على جذب استثمارات طويلة الأجل لدعم جهود الحماية والصون والسياحة المستدامة، في توجه يعكس الاعتماد على التمويل المستدام كأداة لضمان استمرار برامج الحفاظ على البيئة البحرية.

واستمعت الدكتورة منال عوض إلى عرض من ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول أهداف الصندوق، والتي تتضمن توسيع مسؤولية الحماية بتنفيذ الالتزامات الوطنية للتنوع البيولوجي، وزيادة المسؤولية المجتمعية، والحد من الفجوة التمويلية، وتنويع مصادر التمويل من خلال بناء منظومة تمويلية مستدامة.

وتشمل المنظومة حماية الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالمحميات، وخاصة الشعاب المرجانية، بما يحفز التنمية ويدير العلاقة بين حماية الموارد والتنمية، إلى جانب دعم الحماية والتوجيه وتحفيز القطاع الخاص وتحويل السوق، وتوفير أدوات تمويلية غير تقليدية صديقة للشعاب المرجانية وتحقق عوائد اقتصادية وفقًا للمعايير العالمية.

كما تعرفت الدكتورة منال عوض على فكرة إنشاء الصندوق، الذي يقوم على نوعين من التمويل: مرفق المنح من خلال مؤسسة أهلية لتمويل أنشطة الحماية والاحتياجات، ومحفظة استثمارية لتحويل القطاعات الاقتصادية لجزء من الحماية من خلال حشد رأس المال وجذب المستثمرين المهتمين بتحقيق التنمية.

ويقوم الصندوق على مجموعة من المعايير التي تراعي الاتساق مع الأولويات الوطنية، وأن يكون للدولة دور قيادي وحاكم في إدارة الصندوق بما يحقق التوازن والاستقلالية والشفافية والحوكمة، إلى جانب تحقيق التوافق بين الممارسات العالمية الناجحة والسياق المحلي.

وشهد الاجتماع استعراض الشكل القانوني لتأسيس الصندوق والهيكل المؤسسي المقترح بما يحقق استمرارية التمويل، فيما يخص تشكيل المؤسسة الأهلية المتسقة مع الأولويات الوطنية في مجال الحماية، والكيان الاستثماري الخاضع للرقابة لتمكين التمويل المختلط. ويدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصندوق في مرحلته الأولى، بما يجذب مزيدًا من استثمارات القطاع الخاص.

ووجهت الدكتورة منال عوض بدراسة إمكانية الاستفادة من الخبرات العملية للمؤسسات الأهلية العاملة في مجال البيئة والقائمة بالفعل، لتسريع آليات تنفيذ أهداف المبادرة، من خلال تشكيل تحالف يساهم في تأسيس الصندوق، بعد مناقشة التفاصيل القانونية وتحديد الجهات الشريكة، وعقد جلسات استشارية وقانونية شاملة حول أفضل سيناريوهات تأسيس الصندوق.

ومن جانبه، أكد السيد غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، أن الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية أحد نتائج مبادرة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر، ليكون منصة رسمية طويلة الأجل لتمويل الحماية البيئية مع تنمية السياحة والأنشطة الاقتصادية.

وأشار إلى أن الصندوق يمثل إحدى آليات تمويل أهداف مصر في صون التنوع البيولوجي، بالبناء على الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، بما يدعم تمويلات القطاع العام ويجذب مزيدًا من استثمارات القطاع الخاص.

وتلقت الدكتورة منال عوض دعوة للمشاركة في اجتماع المانحين التابع للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، لعرض أهداف مصر في صون الطبيعة وحماية البيئة والفرص الاستثمارية الواعدة.

وكانت مصر قد أطلقت مشروع مبادرة البحر الأحمر المصرية في يونيو الماضي، كمبادرة مصرية خالصة تنطلق من الأولويات الوطنية في مجالات صون التنوع البيولوجي، والتنمية المحلية، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والسياحة المستدامة، والاستثمار الأخضر، لتصبح التزامًا وطنيًا تقوده مصر لحماية البحر الأحمر، أحد أهم كنوزنا الطبيعية.