عاجل
الأحد 09 أغسطس 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

لأول مرة.. «الرقابة المالية» تنظم تأسيس ومزاولة نشاط صناديق التحوط في مصر

لأول مرة.. «الرقابة
لأول مرة.. «الرقابة المالية» تنظم تأسيس ومزاولة نشاط صناديق
18 حجم الخط

لأول مرة.. «الرقابة المالية» تنظم تأسيس ومزاولة نشاط صناديق التحوط في مصر

 


أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا ينظم لأول مرة تأسيس صناديق التحوط (Hedge Funds) ومزاولة صناديق الاستثمار القائمة لهذا النشاط، في خطوة تستهدف تعزيز تنوع الأدوات الاستثمارية وتنشيط سوق المال المصري، بالتزامن مع التوسع في سوق المشتقات المالية وإطلاق آليات البيع على المكشوف «الشورت سيلينج» بالبورصة المصرية.

 


ويتيح القرار تأسيس صناديق تحوط تستهدف الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية، بما في ذلك العقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة، إلى جانب الأوراق المالية المقترضة بغرض البيع «الشورت سيلينج»، وغيرها من الأوراق والأدوات المالية ذات معدلات التداول المرتفعة، وفقًا للضوابط والحدود الاستثمارية التي تحددها نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات بعد اعتمادها من الهيئة.

 


كما يسمح القرار لصناديق الاستثمار القائمة بمزاولة نشاط صناديق التحوط وفق ضوابط محددة، وذلك في إطار قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن إتاحة تأسيس صناديق التحوط ومزاولة صناديق الاستثمار القائمة لهذا النشاط تمثل خطوة إيجابية في أعقاب التعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، مشيرًا إلى أن القرار يأتي بالتزامن مع مستجدات تستهدف توسيع وتعميق السوق المصرية.

 


وأوضح أن صناديق التحوط ستسهم في تعزيز المرونة الاستثمارية والتشغيلية لنشاط صناديق الاستثمار، فضلًا عن دعم وتنشيط سوق المشتقات، لافتًا إلى قدرتها على استهداف شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، في ضوء اعتمادها على استراتيجيات استثمارية متنوعة تستهدف تحقيق عوائد مرتفعة.

 


وأكد عزام أن طبيعة نشاط صناديق التحوط تتطلب توافر مستويات مرتفعة من الخبرة والاحترافية لدى مديري الاستثمار، بما يمكنهم من التعامل مع ظروف السوق والتغيرات الطارئة، ولذلك حرصت الهيئة على وضع التزامات تفصيلية على مدير الاستثمار لضمان حماية حقوق المستثمرين ورفع كفاءة القرارات الاستثمارية.

 


وشدد رئيس الهيئة على أن القرار يراعي تحقيق التوازن بين تنويع الاستثمارات وحماية حقوق حملة الوثائق، من خلال إلزام صناديق التحوط بتحديد مجموعة من الضوابط ضمن سياستها الاستثمارية، وفي مقدمتها حدود الرافعة المالية وآليات احتسابها ومراقبتها، والإفصاح عن المخاطر المحتملة، بما يشمل مخاطر تضاعف الخسائر والسيولة وطلبات الهامش والتصفية الإجبارية والتقلبات السوقية.

 


كما ألزم القرار الصندوق بتحديد الإجراءات والسياسات التي سيتبعها مدير الاستثمار لإدارة المخاطر، مع الالتزام بالإفصاح الدوري للهيئة وحملة الوثائق عن مستوى الرافعة المالية ونتائج اختبارات الضغط عند حدوث تغيرات جوهرية في السوق، وأي تجاوز للحدود الاستثمارية أو حدود المخاطر، والإجراءات التصحيحية المتخذة، فضلًا عن أي تغييرات جوهرية في الاستراتيجية الاستثمارية.
وتبدأ إجراءات الترخيص من خلال التقدم لتأسيس صندوق تحوط جديد، أو تقدم صندوق الاستثمار القائم بطلب لتغيير طبيعته إلى «صندوق متعدد الإصدارات» بغرض الاستثمار في الأوراق والأدوات المالية المقيدة بالبورصة، مع جواز استخدام استراتيجيات الاستثمار وآليات التداول المتخصصة المعتمدة والمنظمة من الهيئة.
وألزم القرار شركات صناديق الاستثمار الراغبة في مزاولة نشاط صناديق التحوط بتقديم إفادة بموافقة مجلس الإدارة على تعديل نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، على أن تكون النشرة أو المذكرة محدثة بمناسبة تغيير طبيعة الصندوق.
كما حدد القرار هيكل الاستثمارات التي يجوز أن تتضمنها النشرة أو مذكرة المعلومات، ومنها الأوراق والأدوات المالية المقيدة بالبورصات المصرية، ووثائق صناديق الاستثمار المفتوحة أو المقيدة بالبورصة، والعقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة بالبورصات المصرية، إلى جانب الأدوات المالية الأخرى التي يوافق عليها مجلس إدارة الهيئة.
وحدد القرار الحد الأدنى للبيانات الواجب تضمينها في نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، وفي مقدمتها السياسة الاستثمارية للصندوق، وشروط المستثمر المستهدف وآليات التحقق من استيفائه لهذه الشروط، وحدود المخاطر المقبولة، بما يشمل حدود الرافعة المالية والتعرض للطرف المقابل، خاصة في عمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية والمشتقات، وحدود السيولة والتركيز، واختبارات الإجهاد، وآليات وقف الخسائر، وإدارة مخاطر المشتقات وإقراض واقتراض الأوراق المالية.
كما تتضمن النشرة أو المذكرة منهجية تقييم أداء الصندوق، ومؤشرات قياس العائد منسوبة إلى المخاطر الفعلية، والمؤشرات المرجعية لمقارنة الأداء، إلى جانب التزامات مدير الاستثمار وأي بيانات أخرى تطلبها الهيئة.
وتشمل السياسة الاستثمارية للصندوق مجالات الاستثمار المستهدفة، وهيكل توزيع الاستثمارات والحدود القصوى والدنيا لكل نوع من الأصول، واستراتيجيات الاستثمار وأهدافها ومخاطرها وحدود استخدامها، فضلًا عن آليات استخدام المشتقات وبيع الأوراق المالية المقترضة والشراء بالهامش، وحدود الرافعة المالية والاقتراض، وسياسة إدارة السيولة وآليات تلبية طلبات الاسترداد والحالات التي يجوز فيها تعليق أو تأجيل الاسترداد.

 


وفصل القرار التزامات مدير الاستثمار، ومن أبرزها امتلاك الخبرة المتخصصة في مجالات استثمار صناديق التحوط والأنظمة اللازمة لإدارة استراتيجيات الصندوق، والتقييم الدوري للجدارة الائتمانية للأطراف المقابلة، وإدارة ومراقبة الرافعة المالية، والتأكد من عدم تجاوز الحدود المحددة في نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، إلى جانب إجراء اختبارات الضغط وتحليل السيناريوهات بصورة دورية لقياس قدرة الصندوق على مواجهة الظروف الاستثنائية، والتحقق من كفاية الضمانات المرتبطة بالعمليات.
ومن المقرر نشر القرار خلال أيام في «الوقائع المصرية» وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره