عاجل
الأحد 09 أغسطس 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

وزيرة التنمية المحلية تستعرض نموذج نبق لتعظيم الاستثمار والسياحة البيئية بالمحميات الطبيعية المصرية المستدامة

الميزان نيوز
18 حجم الخط

وزيرة التنمية المحلية تستعرض نموذج نبق لتعظيم الاستثمار والسياحة البيئية بالمحميات الطبيعية المصرية المستدامة

 

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع فريق عمل مشروع "جرين شرم" (Green Sharm) وإحدى الشركات الاستثمارية، لاستعراض نموذج "نبق للإدارة المتكاملة للاستثمار والإدارة السياحية بالمحميات الطبيعية"، باعتباره رؤية جديدة لإدارة المحميات الطبيعية في مصر، ونموذجًا مقترحًا لتحويل محمية نبق إلى مقصد سياحي بيئي مستدام.

وشارك في الاجتماع المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والأستاذة هدى الشوادفي، مساعد الوزيرة للسياحة البيئية، والأستاذ محمد معتمد، مساعد الوزيرة للاستثمار والتخطيط والدعم المؤسسي، واللواء أ.ح خالد عباس، رئيس قطاع حماية الطبيعة، والمهندس محمد عليوة، مدير مشروع "جرين شرم".

وأكدت الدكتورة منال عوض أن نموذج "نبق" يستهدف معالجة الفجوات الحالية في إدارة المحميات الطبيعية، من خلال تأسيس نموذج للإدارة المتكاملة يعتمد على الشراكة المؤسسية بين الدولة والقطاع الخاص، بما يحقق التوازن بين حماية النظم البيئية الحساسة، وتمكين المجتمع المحلي، وجذب الاستثمارات المسؤولة ذات العائد الاقتصادي المستدام.

وأوضحت الوزيرة أن محمية نبق الطبيعية تمثل نموذجًا متميزًا لتطبيق هذا التوجه، لما تتمتع به من قيمة بيئية وسياحية استثنائية، حيث تضم النظم البحرية والصحراوية، وغابات المانجروف، والشعاب المرجانية، والتنوع البيولوجي الفريد، وهو ما يؤهلها لتكون نموذجًا مصريًا رائدًا في مجال السياحة البيئية المستدامة.

وأشارت إلى أن الهدف الأساسي للنموذج يتمثل في الانتقال من الإدارة التقليدية القائمة على الحماية فقط إلى الإدارة النشطة والمتكاملة، التي تحقق قيمة اقتصادية واجتماعية دون المساس بالأصول الطبيعية للمحمية، بما يضمن الحفاظ على الموارد البيئية مع تعظيم الاستفادة منها.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن نموذج "نبق" يرتكز على مجموعة من المحاور الرئيسية، يأتي في مقدمتها إنشاء جهة واحدة لإدارة المقصد تتولى توحيد جميع العمليات المرتبطة بالسياحة والبيئة والمجتمع والاستثمار، بما يضمن كفاءة الإدارة وتحقيق رؤية موحدة للتطوير، إلى جانب تطبيق معايير صارمة لحماية الموارد الطبيعية واستعادة النظم البيئية المتضررة.

وأكدت أن النموذج يولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين المجتمع المحلي وإدماجه كشريك رئيسي في سلاسل القيمة، من خلال توفير فرص عمل مستدامة وتعزيز مشاركته في الأنشطة الاقتصادية، فضلًا عن جذب رؤوس أموال تلتزم بمعايير الاستدامة وتحقق عوائد طويلة الأجل.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن النموذج يعتمد على تكامل الخبرات الفنية والبيئية مع القدرات الاستثمارية والتشغيلية، عبر التعاون بين الذراع الفني والبيئي المسؤول عن إدارة المحميات والاستدامة والامتثال البيئي والتنمية المجتمعية، والذراع السياحي والاستثماري المسؤول عن إدارة الضيافة، وتطوير المشروعات، والتسويق العالمي، وإدارة تجربة الزائر.

وشددت الوزيرة على أن الإطار المؤسسي المقترح يضمن استمرار حوكمة الدولة للمنظومة، مع منح القطاع الخاص المرونة التشغيلية اللازمة، حيث تتولى الوزارة، ممثلة في جهاز شؤون البيئة، مسؤولية الرقابة البيئية، واعتماد السياسات والخطط الاستثمارية، وإصدار التراخيص.

كما استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة خارطة الطريق التنفيذية للنموذج، والتي تمتد عبر ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بمرحلة التأسيس خلال العامين الأول والثاني، وتشمل إنشاء الكيان المؤسسي، وتجهيز البنية الأساسية، وإطلاق مشروعات سريعة الأثر مثل الفنادق البيئية والجولات الإرشادية، ثم مرحلة التوسع عبر تنفيذ الاستثمارات الكبرى وتعزيز برامج تمكين المجتمع المحلي، وصولًا إلى مرحلة تحقيق الاستدامة المالية وتحويل المقصد إلى علامة تجارية عالمية في مجال السياحة البيئية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن تطبيق نموذج "نبق" يمثل فرصة لتحقيق آثار بيئية من خلال توفير تمويل مستدام لجهود حماية المحميات وتقليل البصمة الكربونية للأنشطة السياحية، وآثار اجتماعية عبر تحسين جودة حياة السكان المحليين وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تحقيق آثار اقتصادية تتمثل في زيادة عدد الليالي السياحية وتنويع المنتج السياحي المصري.

وأشارت إلى أن نموذج "نبق" يعد تجربة قابلة للتطبيق والتوسع في عدد من المحميات الطبيعية المصرية، بما يسهم في إنشاء شبكة وطنية من المحميات المنتجة والمحمية في الوقت ذاته، بما يعزز مكانة مصر في مجال السياحة البيئية المستدامة.

وفي ختام الاجتماع، شددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية استكمال الإطار القانوني للنموذج، وضمان أعلى مستويات الشفافية والحوكمة من خلال إنشاء مركز بيانات ذكي لمتابعة الأداء البيئي والمالي، وتعزيز الشراكة المجتمعية، وبناء هوية تسويقية موحدة للمقصد البيئي، بما يضعه على خريطة السياحة البيئية العالمية، مؤكدة أن تطوير المحميات الطبيعية يمثل استثمارًا في رأس المال الطبيعي لمصر، وأن الوزارة مستمرة في دعم النماذج الحديثة التي تحقق التكامل بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.