محمد فؤاد: الاستثمار التشغيلي طوق نجاة الاقتصاد.. و«الأموال الساخنة» تضعنا على كف عفريت
محمد فؤاد: الاستثمار التشغيلي طوق نجاة الاقتصاد.. و«الأموال الساخنة» تضعنا على كف عفريت
أكد الخبير الاقتصادي والبرلماني الدكتور محمد فؤاد أن التوسع في جذب الاستثمارات التشغيلية المباشرة يمثل الركيزة الأساسية لتوفير النقد الأجنبي، وخلق فرص العمل، وبناء تدفقات دولارية مستدامة، بعيداً عن تقلبات ومخاطر «الأموال الساخنة».
وأوضح فؤاد أن شراء المستثمرين الأجانب أو العرب للأراضي بهدف إقامة مشاريع اقتصادية يُعد استثماراً مرحباً به، شريطة الالتزام بالقوانين البيئية، وضوابط التشغيل، والتسعير العادل.
وشدد على أن الاقتصاد بحاجة ماسة لزيادة الاستثمارات الحقيقية، مؤكداً أنه رغم الترحيب بكل الأنشطة التشغيلية، إلا أن الأولوية القصوى يجب أن تتجه للقطاع الصناعي باعتباره المحرك الرئيسي للنمو المستدام.
وحول مخاوف ملكية الأراضي، فرّق فؤاد بين انتقال الملكية لأغراض الاستثمار ومفهوم السيادة الوطنية، مؤكداً أن تملك المصريين أو الأجانب للأنشطة الاقتصادية في المناطق الساحلية أو الحرة يُدار بالكامل وفق قوانين الاستثمار المصرية المنظمة. وأشار إلى وجود العديد من المصانع العالمية التي تعمل بنجاح داخل هذه المناطق، حيث يعتمد الاستثمار المباشر على تأسيس المشاريع، وضخ رؤوس الأموال، وشراء الأصول التشغيلية.
وأضاف أن الاستثمار المباشر يمنح الاقتصاد قيمة مضافة عالية؛ نظراً لتوفيره عوائد مستمرة بالعملة الأجنبية، ودعمه للخزانة العامة عبر الضرائب والرسوم، فضلاً عن توفير وظائف دائمة، وهو ما يجعله أكثر استقراراً بمراحل من الأموال الساخنة سريعة الدخول والخروج.
وفي مقارنة اقتصادية، أوضح فؤاد أن إقامة مشروع عقاري أو صناعي حقيقي يبدأ العمل والإنتاج على الأرض أفضل بكثير للاقتصاد ولثبات العملة الوطنية من دخول 10 مليارات دولار كتدفقات نقدية قصيرة الأجل.
واختتم بالإشارة إلى أن الاعتماد على الأموال الساخنة يضع الاقتصاد «على كف عفريت»، داعياً صناع القرار إلى تنويع القاعدة الاستثمارية بين الصناعة والتطوير العقاري والقطاعات الإنتاجية، لبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة تقلبات سعر الصرف والضغوط الخارجية.