عاجل
الثلاثاء 28 يوليو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

مدبولي: تطوير التعليم يرتكز على بناء الجدارات وربط الخريجين بسوق العمل

الميزان نيوز
18 حجم الخط

مدبولي: تطوير التعليم يرتكز على بناء الجدارات وربط الخريجين بسوق العمل

 

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استمرار الحكومة في تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة التعليم على أساس الجدارة والتميز، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، مع التوسع في اكتشاف ورعاية الموهوبين، وذلك خلال اجتماع عقده بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور رشدي زهران رئيس جامعة الإسكندرية الأسبق، والدكتور معوض الخولي رئيس جامعة المنصورة الجديدة، والدكتور محمد الشرقاوي مساعد وزير التعليم العالي للسياسات والشئون الاقتصادية، فيما شارك عبر تقنية الفيديو كونفرانس السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني.

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تواصل تنفيذ توجيهات الرئيس لتطوير منظومة التعليم بما يضمن إعداد أجيال قادرة على المنافسة والإبداع، مؤكدًا أهمية ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.

واستعرض وزير التعليم العالي جهود تطوير منظومة التعليم العالي وزيادة تنافسية الجامعات على أساس الجدارة والتميز، مشيرًا إلى نموذج الجامعات المصرية الرائدة عالميًا (Tier 1)، الذي يستهدف إنشاء جامعات قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وتخريج كوادر مؤهلة لسوق العمل، وجذب مزيد من الطلاب الوافدين.

وأوضح أن النموذج يعتمد على تطوير البيئة التعليمية، وربط البحث العلمي بالصناعة، وتوفير نظم رقمية داعمة، بما يسهم في إنشاء بنية تحتية حديثة ومستدامة، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وإعداد خريج مؤهل، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين.

وأشار الوزير إلى أن جهود التطوير تشمل إنشاء نظام وطني متكامل لإدارة بيانات التعليم العالي، يوفر منصة موحدة لاتخاذ القرار المبني على البيانات، مع إمكانية التوسع والتكامل مع مختلف الأنظمة والمنصات، إلى جانب تعزيز كفاءة التعليم والبيئة الطلابية، والتميز البحثي والابتكار، وتحقيق التميز المؤسسي، ومواءمة مؤشرات الأداء الجامعي مع أهداف التنمية المستدامة.

كما استعرض ملامح خطة إعادة هيكلة خريطة التخصصات والبرامج الجامعية، التي تستهدف مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، ورفع تنافسية الخريجين، من خلال مراجعة التخصصات والبرامج بصورة دورية، والتوسع في التخصصات المستقبلية، واستحداث برامج تواكب التطورات العالمية.

وأكد وزير التعليم العالي أن الوزارة تتبنى فلسفة جديدة تقوم على الانتقال من التركيز على المقررات الدراسية إلى بناء الجدارات والمهارات القابلة للقياس، مع التوسع في مسارات التعلم المرنة، وربط البرامج التعليمية بالتدريب العملي، مشيرًا إلى أن تنفيذ خطة إعادة الهيكلة سيتم تدريجيًا وفق خارطة طريق واضحة تعتمد على مراحل للتجريب والتقييم والتطوير، ومؤشرات أداء قابلة للقياس.

وأضاف أن المشروع يولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات الإنتاج، من خلال إشراك أصحاب الأعمال في تصميم البرامج الدراسية وتحديد الجدارات المطلوبة، بهدف بناء منظومة تعليم جامعي أكثر مرونة واستجابة للتغيرات المتسارعة في سوق العمل، والانتقال من التركيز على منح الشهادات إلى بناء الجدارات والمهارات القابلة للتطبيق.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير التربية والتعليم جهود تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي، وما تحقق في تحديث التعليم الفني عبر التوسع في تطبيق نظام الجدارات، بما يسهم في تنمية مهارات الطلاب ورفع جاهزيتهم لسوق العمل.

وأكد محمد عبد اللطيف أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا ببرامج التدريب وتنمية المهارات، من خلال تطوير البرامج التدريبية، والتوسع في التدريب العملي، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، بما يسهم في إعداد كوادر تمتلك المهارات الفنية والتقنية والشخصية التي يتطلبها سوق العمل.

وأضاف أن الوزارة تواصل تحديث منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات قطاعات الإنتاج والخدمات، مع التركيز على مهارات المستقبل، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال، بما يضمن تخريج أجيال أكثر جاهزية للمنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.

وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس مجلس الوزراء على أن الهدف الرئيسي يتمثل في الانتقال من إنتاج "الشهادات" إلى إنتاج "الجدارات"، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي هو إعداد خريج مؤهل يلبي احتياجات سوق العمل، ووجه بإعداد برنامج زمني يتضمن خطوات تنفيذية وإجراءات واقعية لترجمة ما تم عرضه إلى نتائج عملية تحقق مستهدفات الدولة وتكليفات رئيس الجمهورية في هذا الملف.