عاجل
الأربعاء 22 يوليو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

رويترز: مصر تتفاوض مع شركات طاقة عالمية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بعقود تمتد حتى 5 سنوات

الميزان نيوز
18 حجم الخط

رويترز: مصر تتفاوض مع شركات طاقة عالمية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بعقود تمتد حتى 5 سنوات

 

كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز أن مصر تجري مفاوضات مع عدد من كبرى شركات الطاقة العالمية، من بينها شل وتوتال إنرجيز وبي بي، إلى جانب شركة تداول السلع هارتري بارتنرز، لاستيراد ما بين 15 و18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال شهريًا، بموجب عقود تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، إلا أن الاتفاقات لم تُحسم بعد.

وتأتي هذه المفاوضات في ظل تراجع إنتاج مصر المحلي من الغاز الطبيعي، وعدم قدرته على مواكبة الطلب المتزايد، بالتزامن مع استمرار اضطرابات سوق الغاز العالمية نتيجة التوترات المرتبطة بالصراع مع إيران، والتي أثرت على حركة الشحن عبر مضيق هرمز وزادت المنافسة بين الدول المستوردة لتأمين الإمدادات.

ووفقًا للمصادر، فإن هناك “رغبة قوية في العمل مع الشركات الأمريكية”، في إطار جهود القاهرة لضمان إمدادات مستقرة من الغاز خلال السنوات المقبلة.

ولم تصدر وزارة البترول والثروة المعدنية أو شركة توتال إنرجيز تعليقًا على التقرير حتى الآن، بينما امتنعت كل من شل وبي بي وهارتري بارتنرز عن التعليق.

فاتورة الاستيراد تتضاعف

وأشار تقرير رويترز إلى أن فاتورة واردات مصر من الغاز الطبيعي ارتفعت بشكل كبير، إذ قفزت من نحو 560 مليون دولار قبل اندلاع الأزمة إلى حوالي 1.65 مليار دولار للكميات نفسها في شهر مارس الماضي.

وبحسب تقديرات رويترز، فإن العقود الجديدة قد تكلف مصر ما بين 8 و11 مليار دولار سنويًا، استنادًا إلى أسعار الصفقات الأخيرة التي أُبرمت بعلاوة تبلغ نحو 1.5 دولار فوق السعر المرجعي الأوروبي للغاز (TTF).

ويرى التقرير أن هذه الزيادة تمثل تحديًا إضافيًا للحكومة المصرية، التي تواجه بالفعل أعباء دين مرتفعة وضغوطًا على الموازنة العامة، إلى جانب استمرار الضغوط على العملة المحلية.

وقال ألي بليكواي، رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال بمنطقة الأطلسي في S&P Global Energy، إن مفاوضات مصر بشأن إبرام عقود متوسطة الأجل للغاز، بالتوازي مع التوسع في اتفاقيات استيراد الغاز عبر خطوط الأنابيب، تهدف إلى تقليل الاعتماد على السوق الفورية وتقلباتها في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وأضاف أن هذه المخاطر لا تقتصر على التوترات المرتبطة بإيران، بل تشمل أيضًا استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

استمرار تراجع الإنتاج المحلي

وأوضح التقرير أن مصر استوردت نحو 985 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026، بما يشمل الواردات القادمة من إسرائيل وشحنات الغاز الطبيعي المسال.

ومن المتوقع أن ترتفع الواردات إلى 1.081 تريليون قدم مكعبة خلال الفترة من يوليو 2026 إلى يونيو 2027، وفقًا لوثائق رسمية اطلعت عليها رويترز.

ويعكس ذلك استمرار تراجع الإنتاج المحلي، إذ بلغ متوسط الإنتاج اليومي أقل من 4.4 مليار قدم مكعبة خلال العام المالي 2025/2026، بينما يُتوقع انخفاضه إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال العام المالي الحالي، رغم جهود الحكومة لسداد مستحقات شركات النفط الأجنبية وتشجيعها على زيادة الإنتاج.