آي صاغة : الذهب فى مصر يتماسك عند 5800 جنيه رغم استقرار الأوقية قرب 4091 دولارا
آي صاغة : الذهب فى مصر يتماسك عند 5800 جنيه رغم استقرار الأوقية قرب 4091 دولارا .. والفجوة السعرية تواصل الانكماش
أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن أسعار الذهب تتحرك حاليًا داخل معادلة معقدة تجمع بين التوترات الجيوسياسية من جهة، وتشدد السياسة النقدية الأمريكية من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري ساهم في الحد من تقلبات الأسعار داخل السوق المحلية.
وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب في مصر شهدت استقرارًا خلال تعاملات اليوم الأحد الثامن والعشرين من يونيو عام 2026، رغم استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، إلى جانب وجود دعم محدود من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن سعر جرام الذهب عيار واحد وعشرين ارتفع بشكل طفيف من 5790 جنيهًا إلى 5800 جنيه، محققًا زيادة قدرها عشرة جنيهات بنسبة 0.17 بالمئة، بينما سجل عيار 24 نحو 6628 جنيهًا، وبلغ عيار 18 نحو 4971 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 46400 جنيه، واستقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4091 دولارًا.
وأضاف إمبابي أن السوق العالمية تمر بمرحلة توازن دقيق بين عوامل متضاربة، حيث لم تعد التوترات الجيوسياسية تقدم الدعم القوي التقليدي للذهب، في مقابل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط على المعدن النفيس عالميًا.
وأكد أن تحركات الأسعار المحدودة تعكس حالة ترقب واضحة لدى المستثمرين انتظارًا لمزيد من الإشارات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، موضحًا أن السياسة النقدية الأمريكية ستظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الأسابيع المقبلة.
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أوضح أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري ساعد في تحقيق قدر من التوازن داخل سوق الذهب، مشيرًا إلى أن الدولار تراجع من 49.57 جنيهًا إلى 49.46 جنيهًا، بما يعكس استمرار تحسن الجنيه خلال الفترة الأخيرة، وهو ما حد من انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلية.
ولفت إمبابي إلى أن السوق شهدت تراجعًا في النشاط وحجم التداول، وهو ما ظهر في انخفاض عددبقًا، مع تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة واستمرار المفاوضات السياسية.
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى الضعف، وأن استمرار قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة سيبقيان العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، بينما ستظل التوترات الجيوسياسية عامل دعم ثانوي، داعيًا المستثمرين إلى متابعة قرارات الفيدرالي الأمريكي وتحركات الدولار عن كثب قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. تحديثات الأسعار من أربع مرات خلال يوم السبت إلى تحديث واحد فقط يوم الأحد، بما يعكس حالة من الترقب والحذر لدى المتعاملين قبل اتخاذ قرارات بيع أو شراء جديدة.
وأضاف أن السياسة النقدية الأمريكية ما زالت تمثل المحرك الرئيسي لأسعار الذهب عالميًا، خاصة مع استمرار توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، في ظل بيانات تضخم لا تزال أعلى من المستهدف، وهو ما يعزز قوة الدولار ويقلص جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط، رغم تصاعدها المحدود، لم تنجح في دفع الذهب إلى موجة صعود قوية، بعدما استوعبت الأسواق جزءًا كبيرًا من هذه المخاطر مس