خبراء CAISEC’26: المرونة السيبرانية ضرورة استراتيجية لضمان التعافي الآمن واستمرارية الأعمال
خبراء CAISEC’26: المرونة السيبرانية ضرورة استراتيجية لضمان التعافي الآمن واستمرارية الأعمال
القاهرة – يونيو 2026
أكد خبراء ومتخصصون في الأمن السيبراني المشاركون في مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC’26 أن بناء أنظمة رقمية قادرة على "الفشل الآمن" والتعافي السريع من الهجمات الإلكترونية أصبح ضرورة استراتيجية للمؤسسات، في ظل التزايد المستمر للتهديدات السيبرانية وتعقيداتها وتأثيراتها المحتملة على استمرارية الأعمال.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان "المرونة بالتصميم: بناء أنظمة تفشل بأمان"، أدارتها الدكتورة منار هلال، قائدة الأمن السيبراني والرئيس التنفيذي الرقمي بشركة العلمين للبترول، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجال الأمن السيبراني والتحول الرقمي.
وخلال الجلسة، أكد أحمد المنشاوي، مدير المبيعات الإقليمي بشركة دل تكنولوجيز، أن الحفاظ على استمرارية الأعمال أثناء الأزمات يمثل إحدى أهم مسؤوليات فرق الأمن السيبراني، مشيراً إلى أن التكنولوجيا والعنصر البشري والعمليات التشغيلية تشكل الركائز الأساسية الثلاث لمواجهة المخاطر الرقمية. وشدد على أهمية الاستعداد المسبق لمختلف التهديدات السيبرانية قبل وقوعها لضمان سرعة الاستجابة وتقليل الخسائر المحتملة.
من جانبه، أوضح محمود شريف غانم، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا بشركة Fortra، أن توزيع البنية التحتية الرقمية عبر بيئات تشغيل متعددة يسهم في تعزيز مستويات الحماية وتقليل التأثيرات المحتملة لأي اختراق أو عطل قد تتعرض له الأنظمة.
بدوره، أكد إيلي كورتباوي، المدير الإقليمي لشركة Barracuda Networks، أن جميع المؤسسات معرضة لأنواع متشابهة من الهجمات السيبرانية، إلا أن العامل الفارق يتمثل في سرعة التعافي والاستجابة للحوادث. وأشار إلى أن نشر ثقافة الوعي الأمني بين الموظفين يعد من أهم عناصر الحماية، باعتبارهم خط الدفاع الأول ضد التهديدات الإلكترونية.
وأضاف أن عامل الوقت يلعب دوراً محورياً في احتواء الهجمات وتقليل آثارها، مشدداً على أهمية امتلاك فرق الأمن السيبراني رؤية شاملة للبنية الرقمية للمؤسسة وفهماً دقيقاً لمسارات الهجمات وآليات التعامل معها، بما يضمن تحديد أولويات الاستجابة بكفاءة وفعالية.
من ناحية أخرى، أوضح محمد نجم، مهندس الحلول لشركة Trellix في مصر والكويت، أن الرؤية المتكاملة لجميع نقاط الحماية داخل المؤسسة تمثل أساساً لاتخاذ القرارات الصحيحة في مواجهة التهديدات السيبرانية، مؤكداً أهمية المراقبة المستمرة للأنظمة والخدمات الرقمية لتعزيز قدرات الاستجابة الفعالة للمخاطر.
كما أكد محمود صلاح الدين، المدير العام لشركة Digital Defense Group، أن الجاهزية المسبقة تمثل أحد أهم عناصر نجاح استراتيجيات الأمن السيبراني، سواء على مستوى الكوادر البشرية أو الأنظمة التقنية، من خلال وضع سياسات واضحة يتم تحديثها باستمرار لمواكبة التطورات المتسارعة في مشهد التهديدات الرقمية.
وأشار إلى أن الاستعداد للاختراقات يجب أن يسبق وقوعها، تماماً كما هو الحال في خطط إدارة الأزمات والمخاطر، لافتاً إلى أهمية اتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت المناسب. كما شدد على ضرورة تبني مفهوم "الثقة الصفرية" (Zero Trust)، وإدارة صلاحيات الوصول بشكل دقيق، والاحتفاظ بنسخ احتياطية مؤمنة للبيانات، باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز المرونة الرقمية وضمان استمرارية الأعمال.
واتفق المشاركون في ختام الجلسة على أن بناء أنظمة "تفشل بأمان" لم يعد خياراً تقنياً، بل أصبح ضرورة ملحة لحماية الأصول الرقمية وضمان استدامة العمليات التشغيلية، في ظل التوسع المتسارع في الاعتماد على التكنولوجيا وارتفاع معدلات الهجمات السيبرانية عالمياً.