عاجل
الثلاثاء 19 مايو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

"منصور" لـ "الميزان نيوز" : شهية مستثمري البورصة تتراجع تحت وطأة عوامل عدة أهمها الاضطرابات الجيوسياسية

الميزان نيوز

"منصور" لـ "الميزان نيوز" : شهية مستثمري البورصة تتراجع تحت وطأة عوامل عدة أهمها الاضطرابات الجيوسياسية

قال "عاصم منصور" خبير سوق المال فى تصريح لـ "الميزان نيوز"، تعليقا على اداء البورصة اليوم، إن التراجع الذي شهدته البورصة المصرية بالجلسات الماضية انما يعكس حالة من الضغط الواضح على شهية المخاطرة، نتيجة تداخل أكثر من عامل في وقت واحد، بداية من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، مرورًا بالضغوط القادمة من الأسواق العالمية، ووصولًا إلى ارتفاع الدولار أمام الجنيه.

ورأى  أن هبوط مؤشر EGX30 للجلسة الخامسة على التوالي من مستوى 54,977 نقطة إلى 52,007 نقطة في جلسة اليوم يعكس دخول السوق في موجة تصحيحية واضحة، خاصة بعد المكاسب القوية التي حققها المؤشر خلال الفترة السابقة. كما أن كسر بعض المستويات الفنية قصيرة الأجل زاد من وتيرة الضغوط البيعية على الأسهم القيادية.

كما أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه إلى ما فوق مستوى 53.3 جنيه للدولار كان له تأثير مباشر على معنويات المستثمرين، لأن تحركات سعر الصرف تعيد تسعير توقعات التضخم وتكلفة التمويل وهوامش أرباح الشركات، خصوصًا الشركات التي تعتمد على الاستيراد أو لديها التزامات دولارية.

ورأى ان تراجع عدد من الأسهم القيادية، مثل البنك التجاري الدولي وطلعت مصطفى وإيديتا، ضغط بوضوح على أداء المؤشر الرئيسي، بينما جاءت الارتفاعات المحدودة في بعض الأسهم مثل القلعة وأموك وأبو قير للأسمدة وكيما لتعكس تحركات انتقائية وليست تحسنًا عامًا في اتجاه السوق.

وأشار إلى انىالسوق المصري لا يتحرك بمعزل عن الأسواق العالمية. الضغوط التي شهدتها الأسواق الدولية يوم الجمعة، مع تجدد المخاوف من التضخم الأمريكي واحتمالات استمرار الفيدرالي في موقفه المتشدد، انعكست على شهية المخاطرة في الأسواق الناشئة بشكل عام.

وأكد أنه لا يجب إغفال العامل الجيوسياسي الذي أصبح أحد أبرز مصادر القلق لدى المستثمرين في الوقت الحالي، حيث ان تعقد المفاوضات الأمريكية الإيرانية وعودة الحديث عن احتمالات التصعيد في الشرق الأوسط يدفعان المستثمر قصير الأجل إلى تقليل المخاطر وجني الأرباح، بينما يفضل المستثمر المؤسسي انتظار مزيد من الوضوح قبل بناء مراكز جديدة
التراجع الحالي لا يعني بالضرورة تغير الاتجاه طويل الأجل للسوق، لكنه يعكس ارتفاع حساسية البورصة المصرية تجاه الأخبار الخارجية وتحركات سعر الصرف وأسعار الفائدة العالمية.

ورأى  أن السوق المصري يمتلك فرصًا انتقائية، لكن المرحلة الحالية لا تناسب الشراء العشوائي. الأفضل هو التركيز على الشركات ذات المراكز المالية القوية، والقدرة على تمرير ارتفاع التكاليف، والاستفادة من تحركات سعر الصرف، مع الالتزام بإدارة صارمة للمخاطر في ظل التقلبات الحالية .