عاجل
الأحد 17 مايو 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

هاني أبو الفتوح: تراجع التضخم يمنح المركزي فرصة للتثبيت لا لخفض الفائدة

الميزان نيوز

هاني أبو الفتوح: تراجع التضخم يمنح المركزي فرصة للتثبيت لا لخفض الفائدة

 

 

أكد الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح أن تراجع معدلات التضخم خلال أبريل 2026 يمنح البنك المركزي المصري مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، مشيرًا إلى أن الفجوة ما زالت واسعة بين مستويات التضخم الحالية والمستهدف الرسمي للبنك المركزي، بما يجعل أي خفض جديد للفائدة قبل الربع الثالث من عام 2026 أمرًا مستبعدًا.
وأوضح أبو الفتوح أن بيانات أبريل جاءت أقل حدة من توقعات الأسواق، حيث تباطأ التضخم الشهري العام إلى 1.1% مقارنة بـ3.2% في مارس، ليسجل أبطأ وتيرة شهرية منذ أكثر من عام، فيما تراجع التضخم السنوي العام إلى 14.9% مقابل 15.2%، وانخفض التضخم الأساسي إلى 13.8% مقابل 14%.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تؤكد استمرار المسار الهبوطي للتضخم، لكنها لا تزال بعيدة عن مستهدف البنك المركزي البالغ 7% ±2%، مضيفًا أن السياسة النقدية ما زالت في “منطقة الانتظار الإجباري” وليست في “منطقة الراحة”.
ولفت إلى أن استمرار تقارب التضخم الأساسي مع التضخم العام يعكس انتقال الضغوط السعرية إلى الخدمات والإيجارات والنقل، وهو ما يعني أن آثار ارتفاعات سعر الصرف والطاقة السابقة لم تُمتص بالكامل بعد، محذرًا من أن أي موجة تضخمية خارجية جديدة قد تجد بيئة داخلية مهيأة للانتقال السريع.
وفيما يتعلق بالوضع الخارجي، أوضح أبو الفتوح أن الاحتياطيات الأجنبية وصافي الأصول الأجنبية وتحويلات المصريين بالخارج ما زالت تدعم استقرار السوق، إلا أن خروج ما بين 8 و10 مليارات دولار من الأموال الساخنة منذ بداية العام يمثل مصدر ضغط على سعر الصرف، خاصة مع استمرار ضعف إيرادات قناة السويس وارتفاع أعباء الدين الخارجي.
وأضاف أن استمرار انكماش القطاع الخاص، وفق مؤشر مديري المشتريات الذي سجل 46.6 نقطة، يعكس التأثير السلبي للفائدة المرتفعة على النشاط الاقتصادي، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أي خفض مبكر للفائدة قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الجنيه وخروج استثمارات أجنبية إضافية.
وتوقع أبو الفتوح أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة مجددًا خلال الاجتماع المقبل، مع تبني لهجة حذرة تجاه التضخم والمخاطر الخارجية، معتبرًا أن أول فرصة حقيقية لخفض الفائدة قد تكون خلال الربع الثالث من 2026 إذا استمر التضخم في التراجع وهدأت التوترات العالمية.