الرقابة المالية تبحث مع اتحاد التمويل الاستهلاكي آليات مكافحة الاحتيال و"التسييل النقدي" لحماية حقوق العملاء
الرقابة المالية تبحث مع اتحاد التمويل الاستهلاكي آليات مكافحة الاحتيال و"التسييل النقدي" لحماية حقوق العملاء
في خطوة لتعزيز استقرار الأسواق المالية غير المصرفية، عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية اجتماعاً موسعاً مع لجنة مكافحة الاحتيال بـ اتحاد التمويل الاستهلاكي، وبحضور ممثلي 48 شركة عاملة في القطاع. استهدف الاجتماع استعراض الجهود المبذولة لمواجهة ظاهرة "التسييل النقدي" للتمويل، واستكشاف أحدث أنماط الاحتيال لتعزيز القدرة الاستباقية للمؤسسات في كشف التهديدات وحماية سمعة القطاع ومصالح المستفيدين.
د. إسلام عزام: بناء قاعدة بيانات صلبة هو حجر الزاوية للثقة في النشاط
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن هذا اللقاء يجسد النهج التشاركي الذي تتبناه الهيئة مع أطراف السوق لضمان توازن دقيق بين جذب الاستثمارات وحماية حقوق المتعاملين.
وأوضح عزام أن الهيئة تركز على محورين أساسيين:
1. المعلوماتية: بناء قاعدة صلبة للبيانات والمعلومات كخطوة أولى لترسيخ الثقة.
2. التطوير التشريعي: تحديث الأطر التنظيمية وتذليل التحديات بما يواكب التطورات المتسارعة في آليات الاحتيال، وتفعيل قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 222 لسنة 2025 الذي يلزم الشركات بمكافحة التسييل النقدي.
وليد أنور: منظومة متكاملة لإدارة المخاطر لدعم الشمول المالي
من جانبه، أشار السيد وليد أنور، مساعد رئيس الهيئة لقطاع التمويل غير المصرفي، إلى أن تطوير التمويل الاستهلاكي يتجاوز زيادة حجم الأعمال ليصل إلى بناء منظومة متكاملة لإدارة المخاطر.
• دقة القرارات: قاعدة البيانات المركزية تدعم الشركات في اتخاذ قرارات ائتمانية دقيقة وتحد من الخسائر.
• القائمة السوداء: القاعدة تضم كل من يثبت تورطه في ممارسات ضارة، سواء كانوا عاملين، تجاراً، أو سماسرة.
• الأثر الاقتصادي: شدد أنور على أن هذا النشاط ركيزة للشمول المالي وتحسين مستوى معيشة المواطنين عبر نظم تقسيط مرنة.
حمدي بدوي: الوعي هو خط الدفاع الأول ضد الجرائم المالية
أكد السيد حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة لشؤون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، على الترابط الوثيق بين مكافحة الاحتيال ومنع جرائم غسل الأموال.
• التحديث اللحظي: المعلومات المحدثة هي السلاح الأقوى لرصد العمليات المشبوهة.
• الأمن النفسي للمستهلك: رفع وعي المواطنين بأساليب الاحتيال يزيد من شعورهم بالأمان، مما ينعكس إيجاباً على نمو الطلب ودعم جهود الدولة في التحول الرقمي.
تطورات تقنية وقوائم مراقبة (Watch List)
شهد الاجتماع استعراض مستجدات "قاعدة البيانات المركزية الموحدة"، حيث كشف اتحاد التمويل الاستهلاكي عن تقنيات جديدة تشمل:
• الربط الإلكتروني (API Integration): لتفعيل الإقرار اللحظي عن حالات الاحتيال بين الشركات والنظام المركزي.
• قائمة المراقبة (Watch List): قائمة إضافية للرصد المبكر تتيح الإبلاغ المشترك عن العميل من أكثر من شركة لرفع دقة البيانات.
• تطوير آليات الإدخال: تسهيل عمليات الإدخال الجماعي للبيانات (Bulk Upload) وزيادة عدد المرفقات لتدعم عمليات الفحص.
تكامل مؤسسي وتوصيات ختامية
أعلن الاجتماع عن تنسيق مرتقب مع اتحاد شركات التمويل متناهي الصغر للانضمام إلى منظومة مكافحة الاحتيال، تمهيداً لتعميم التجربة على كافة الاتحادات المالية غير المصرفية.
واختتمت اللجنة توصياتها بضرورة:
1. الاستثمار في التدريب المستمر للكوادر البشرية لكشف الأنماط المستحدثة.
2. إعداد تقارير تحليلية رقمية دورية لاتجاهات الاحتيال لدعم القرار الاستباقي.
3. إطلاق حملات توعية شاملة لتعريف المواطنين بسبل الاستخدام الآمن للتمويل الاستهلاكي.