السيسي من نيقوسيا: لا بديل عن الحلول السياسية وتسوية عادلة تضمن استقرار المنطقة
السيسي من نيقوسيا: لا بديل عن الحلول السياسية وتسوية عادلة تضمن استقرار المنطقة
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في اجتماع تشاوري بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، ضم قادة دول عربية وأوروبية، إلى جانب قيادات الاتحاد الأوروبي، لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وسبل خفض التصعيد.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تناول المستجدات الإقليمية والتداعيات المتسارعة للأزمات في المنطقة، مع التركيز على تعزيز التنسيق بين الجانبين العربي والأوروبي لاستعادة الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي كلمته، شدد الرئيس السيسي على أن المسار السياسي يظل الخيار الوحيد لتسوية النزاعات، محذرًا من خطورة استمرار التصعيد، خاصة في ظل تداعيات الأزمة الإيرانية على أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد. كما أكد رفض مصر لأي تهديد يمس أمن الدول العربية، مشددًا على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وجدد الرئيس التأكيد على أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر أزمات المنطقة، داعيًا إلى وقف الاستيطان ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، والتمسك بحل الدولتين على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما دعا إلى سرعة تنفيذ اتفاقات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وبدء مشروعات التعافي وإعادة الإعمار، مع تمكين الجهات الفلسطينية من إدارة القطاع، مؤكدًا أهمية استمرار الدعم الدولي لتحقيق تسوية عادلة وشاملة.
وأشار السيسي إلى ضرورة التوصل لاتفاقات متوازنة تراعي شواغل جميع الأطراف، خاصة الدول العربية، بما في ذلك أي ترتيبات تخص الملف الإيراني، مؤكدًا أهمية أخذ المخاوف الأمنية لدول الخليج في الاعتبار.
وتطرق الرئيس إلى الأوضاع في لبنان والسودان، مؤكدًا دعم مصر الكامل لاستقرار الدولتين والحفاظ على مؤسساتهما الوطنية، مع ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمنع التصعيد والتوصل إلى حلول سياسية.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس على أهمية تعزيز الشراكة المصرية الأوروبية، خاصة في مجالات التنمية والاقتصاد والهجرة، مؤكدًا أن التعاون المشترك يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار لكلا الجانبين.
وعلى هامش الاجتماع، عقد الرئيس لقاءات ثنائية مع عدد من القادة الأوروبيين، لبحث تعزيز العلاقات والتنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية.