عاجل
الثلاثاء 21 أبريل 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

تقرير: ثلثا المؤسسات تعتبر الذكاء الاصطناعي المادي أولوية خلال 5 سنوات

الميزان نيوز

تقرير: ثلثا المؤسسات تعتبر الذكاء الاصطناعي المادي أولوية خلال 5 سنوات

كشف معهد كابجيميني للأبحاث في تقرير جديد بعنوان “الذكاء الاصطناعي المادي: الارتقاء بالتعاون بين الإنسان والروبوت إلى مستوى جديد”، عن تصاعد كبير في تبني المؤسسات لتقنيات الذكاء الاصطناعي المادي، الذي يمثل تحولًا من الأتمتة التقليدية إلى أنظمة قادرة على التفاعل المباشر مع العالم الحقيقي.

وأوضح التقرير أن نحو ثلثي المؤسسات تعتبر الذكاء الاصطناعي المادي أولوية استراتيجية خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، في ظل تزايد الاعتماد عليه في قطاعات متعددة تشمل التكنولوجيا، واللوجستيات، والزراعة، والتصنيع.

انتشار متسارع واعتماد متزايد

وبيّن التقرير أن 79% من المؤسسات تتعامل بالفعل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي المادي، فيما تقوم 27% منها بتطبيق الحلول أو توسيع نطاق استخدامها فعليًا.

كما أشار إلى أن 60% من التنفيذيين يرون أن هذه التقنيات ستتيح تطبيقات روبوتية كانت في السابق مستحيلة أو غير عملية، بينما يعتبر 43% أنها عامل رئيسي في دعم الإنتاج المحلي وإعادة التصنيع على نطاق واسع.

من التجريب إلى القيمة التجارية

وأكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي المادي يمر بمرحلة تحول من التجارب إلى الأثر التجاري، مدفوعًا بتطور نماذج الذكاء الاصطناعي، وتقنيات المحاكاة، والحوسبة الطرفية، وتحسن البنية التحتية للاتصال، إلى جانب نماذج “الروبوتات كخدمة”.

كما أشار إلى أن هذا التطور يعزز ما يُعرف بـ”حلقة البيانات المتكاملة”، التي تسمح بتحسين أداء الروبوتات بشكل مستمر عبر البيانات الميدانية.

تطبيقات أوسع وقطاعات متنوعة

وأوضح التقرير أن حالات الاستخدام تمتد إلى العمليات الخطرة، والخدمات اللوجستية الدقيقة، والتفتيش الميداني، والتصنيع، إضافة إلى تطبيقات في الرعاية الصحية وإدارة الكوارث.

وتتصدر قطاعات التكنولوجيا العالية قائمة القطاعات الأكثر تبنيًا بنسبة 93%، تليها التخزين والخدمات اللوجستية (69%)، ثم الزراعة (59%).

إعادة التصنيع ونقص العمالة

وأشار التقرير إلى أن 43% من التنفيذيين يرون أن الذكاء الاصطناعي المادي يدعم توجهات إعادة التصنيع في أوروبا والولايات المتحدة، بينما يعتبر نقص العمالة وتكاليف التشغيل من أبرز المحركات الرئيسية لاعتماده.

كما لفت إلى أن اليابان تتصدر عالميًا في تبني هذا الاتجاه، حيث يعتبر أكثر من ثلاثة أرباع التنفيذيين فيها أنه أولوية استراتيجية.

تحديات التوسع

ورغم التفاؤل الواسع، كشف التقرير أن التوسع في تطبيق الذكاء الاصطناعي المادي لا يزال يواجه تحديات، أبرزها الجاهزية التقنية والتشغيلية، إلى جانب التكلفة، ونقص وضوح العائد على الاستثمار، خاصة في ما يتعلق بالروبوتات الشبيهة بالبشر.

كما أشار إلى أن القبول المجتمعي يمثل تحديًا إضافيًا، مع اختلافات بين الأسواق العالمية.

رؤية مستقبلية

وقال باسكال برييه، رئيس قطاع الابتكار في مجموعة كابجيميني، إن الذكاء الاصطناعي المادي يمثل انتقالًا من أنظمة تصف العالم إلى أنظمة تتفاعل معه، مشيرًا إلى أن نجاحه يعتمد على التطبيق المسؤول والتدرج في النشر مع ضمان الشفافية والإشراف البشري.

ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 1,678 من كبار التنفيذيين في 16 دولة و15 قطاعًا صناعيًا، ويعكس توجهًا عالميًا متسارعًا نحو دمج الروبوتات والذكاء الاصطناعي في العمليات الإنتاجية والخدمية على نطاق واسع