فايننشال تايمز: حصار هرمز قد يضغط على إمدادات النفط خلال أسابيع
فايننشال تايمز: حصار هرمز قد يضغط على إمدادات النفط خلال أسابيع
تواجه إيران خطر تقليص إنتاجها النفطي خلال أسابيع، في حال نجح الحصار البحري الأميركي في خنق صادراتها، وفق ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز”، في تطور قد ينقل المواجهة من مجرد تعطيل الملاحة في مضيق هرمز إلى استهداف مباشر لتدفقات الطاقة العالمية.
وأشارت تقديرات تستند إلى بيانات تتبع بالأقمار الصناعية إلى أن مرافق التخزين داخل إيران تجاوزت نصف طاقتها، ما يمنح نحو أسبوعين فقط قبل أن تضطر طهران فعليًا إلى خفض الإنتاج، ما لم تتمكن من تصريف النفط إلى الأسواق الخارجية.
وقال ريتشارد برونز، رئيس قسم الجغرافيا السياسية في شركة الاستشارات “إنرجي أسبيكتس”، إن إيران قد تبدأ في تقليص الضخ خلال فترة تتراوح بين 10 و15 يومًا في حال تعطل الصادرات بشكل كامل، محذرًا من أن إغلاق الحقول بشكل مفاجئ قد يسبب أضرارًا فنية طويلة الأجل.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير لوكالة “بلومبرغ” بأن إيران تدرس وقفًا مؤقتًا للشحن عبر مضيق هرمز لتجنب أي تصعيد قد يعرقل جولة جديدة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، في وقت تعمل فيه الأطراف على تمديد الهدنة وترتيب لقاءات مباشرة جديدة.
وشهدت أول أيام الحصار عودة ست سفن تجارية أدراجها امتثالًا للتعليمات الأميركية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن أي سفينة لم تتمكن من عبور المضيق، الذي تنتشر فيه أكثر من 12 سفينة حربية ونحو 10 آلاف جندي.
ورغم ذلك، لا تزال صورة تدفقات النفط غير واضحة بالكامل، مع استمرار تحديات تتبع حركة السفن نتيجة التشويش أو إيقاف أجهزة التتبع في بعض الحالات، ما دفع شركات الشحن إلى تجنب المرور عبر المضيق أو تأجيل رحلاتها.
وفي هذا السياق، تحاول إيران الموازنة بين الحفاظ على حد أدنى من الصادرات لتفادي خنق اقتصادي سريع، وبين تجنب تصعيد قد يؤدي إلى إغلاق نافذة التفاوض مع واشنطن.
وتشير تقديرات “فايننشال تايمز” إلى أن طهران تعتمد جزئيًا على التخزين العائم في الناقلات خارج المضيق، ما يمنحها هامشًا زمنيًا محدودًا قبل أن تضطر إلى خفض الإنتاج فعليًا.
بالتوازي، صعّدت واشنطن من ضغوطها على طهران عبر إنهاء إعفاءات كانت تسمح بتدفق بعض صادرات النفط إلى الأسواق، بحسب “رويترز”، في خطوة تهدف إلى تشديد القيود المالية والتجارية، ما يزيد من احتمالات تحول الأزمة إلى صدمة في جانب العرض داخل سوق النفط العالمي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يمر فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بحركة أقل من طاقته المعتادة، مع استمرار المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين والشحن