عاجل
الإثنين 06 أبريل 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

خبير يحذر الذكاء الاصطناعي يهدد الاستدامة بتكلفة بيئية ضخمة

الميزان نيوز

خبير يحذر: الذكاء الاصطناعي يهدد الاستدامة بتكلفة بيئية ضخمة

حذر مصطفى ناصف، الخبير الدولي في المراجعة والحوكمة، من التكاليف البيئية الهائلة التي يفرضها التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى وجود “مفارقة لافتة” بين الطموحات التكنولوجية وأهداف الاستدامة العالمية.

وأكد ناصف أن الصورة الذهنية للذكاء الاصطناعي كونه تقنية “افتراضية” مضللة، إذ تخفي خلفها بنية تحتية ضخمة تستنزف الطاقة والمياه بشكل غير مسبوق.

وأشار إلى أن مراكز البيانات التي تشغل هذه التقنيات استهلكت نحو 415 تيراواط/ساعة من الكهرباء في 2024، أي حوالي 1.5% من إجمالي استهلاك الكهرباء العالمي، متوقعاً أن يصل الاستهلاك إلى 945 تيراواط/ساعة بحلول 2030، أي أكثر من الضعف خلال سنوات قليلة.

وأضاف ناصف أن تدريب نموذج واحد كبير للذكاء الاصطناعي قد يستهلك طاقة تكفي لتشغيل مدينة كاملة لعدة أيام، مشيراً إلى أن الضرر لا يتوقف عند الكهرباء، بل يمتد لاستهلاك مليارات الجالونات من المياه سنوياً لأغراض التبريد، ما يضاعف الضغط على المناطق التي تعاني شحاً مائياً.

كما انتقد ناصف طريقة تعامل شركات التكنولوجيا الكبرى مع التزاماتها البيئية، مشيراً إلى أن كثيراً من وعود “الحياد الكربوني” تعتمد على التعويضات (مثل زراعة الأشجار) بدلاً من تقليل الاستهلاك الفعلي للطاقة، مؤكداً أن التوسع الرقمي بدأ يظهر آثاره على شبكات الكهرباء الوطنية والمنافسة على الموارد الأساسية.

ورغم التحذيرات، شدد ناصف على أن الحل ليس إيقاف التكنولوجيا، نظراً لفوائدها في الصحة والتعليم، لكنه دعا إلى طرح تساؤلات جوهرية حول جدوى الاستخدام، مثل:
• هل من الضروري استخدام الذكاء الاصطناعي في كل تطبيق؟
• هل كل تطوير تقني يستحق التكلفة البيئية المصاحبة؟

واختتم ناصف رؤيته بالتأكيد على ضرورة صياغة إطار حوكمة واضح للذكاء الاصطناعي، يشبه التشريعات المالية، لتحديد متى يكون استخدام التقنية مبرراً، محذراً من أن الاستمرار دون وعي قد يؤدي إلى مفارقة قاسية: استخدام التكنولوجيا لتحسين حياتنا، مع تسريع استنزاف كوكب الأرض