أرامكو تحوّل جزءًا من صادراتها للبحر الأحمر لتجنب هرمز وسط مخاوف الهجمات الإيرانية
أرامكو تحوّل جزءًا من صادراتها للبحر الأحمر لتجنب هرمز وسط مخاوف الهجمات الإيرانية
قالت مصادر مطلعة إن شركة النفط الوطنية السعودية أرامكو تحاول إعادة توجيه جزء من صادراتها النفطية إلى البحر الأحمر، لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، حيث أدت المخاطر المحتملة لهجمات إيرانية إلى شبه توقف حركة الشحن.
ولم تتمكن السعودية ودول خليجية أخرى مثل الإمارات والكويت والعراق من تصدير النفط عبر المضيق منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران يوم الجمعة الماضي. وقد رست المئات من السفن على جانبي المضيق كإجراء احترازي، فيما حذرت إيران من أنها ستستهدف أي سفينة تحاول عبور نقطة الاختناق البحرية.
ارتفعت أسعار عقود النفط العالمية برنت بنسبة 12% حتى الآن هذا الأسبوع، نتيجة تعطل إمدادات النفط والغاز بسبب الصراع الإقليمي. وبدون تصدير النفط، سيضطر المنتجون إلى خفض الإنتاج عند امتلاء المخزونات. وقد خفّض العراق بالفعل إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا بسبب امتلاء الخزانات.
وتسعى أرامكو لتجنب تقليص الإنتاج من خلال تحويل بعض الإمدادات إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وأبلغت بعض المشترين لخام “عرب لايت” بضرورة تحميل شحناتهم من ينبع، وفقًا لثلاثة مصادر.
يُذكر أن السعودية صدّرت حوالي 7.2 مليون برميل يوميًا في فبراير، بحسب بيانات متتبع السفن Kpler، منها 6.38 مليون برميل عبر مضيق هرمز. ويستطيع خط أنابيب الشرق-الغرب نقل النفط من حقول المملكة الشرقية الرئيسية إلى البحر الأحمر بطاقة تصل إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا، وقد سجل مؤقتًا 7 ملايين برميل يوميًا في 2019 بعد تحويل خطوط الغاز الطبيعي لنقل النفط الخام.
ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك حول قدرة ميناء ينبع على تحميل كامل كمية النفط التي يمكن أن ينقلها الخط، حيث بلغت أقصى عمليات تحميل في ينبع حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا في أبريل 2020، بحسب بيانات Kpler. وأشار ريتشارد برونز، المؤسس المشارك لشركة Energy Aspects، إلى وجود تحديات لوجستية، بما في ذلك معدل تحميل السفن المستدام في محطة ينبع على البحر الأحمر.
وحذر متداولون ومشترون ومحللون من احتمال أن يصبح خط الأنابيب نفسه هدفًا لإيران وحلفائها. كما يحمل البحر الأحمر خطر الهجمات من حلفاء إيران في اليمن، الذين عطلوا حركة الشحن خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.
وأدى التحول إلى ينبع إلى زيادة كبيرة في أسعار ناقلات النفط، حيث تضاعفت تقريبًا رسوم التحميل، وأفاد وسطاء شحن أن ناقلة النفط “Pantanassa” تم تثبيتها للتحميل من ينبع في 28 أو 29 مارس للتسليم إلى كوريا الجنوبية بتكلفة بلغت 28 مليون دولار، أي أكثر من ضعف السعر المعتاد.