"إمام" لـ "الميزان نيوز": التحوط الاستثماري والإنتقائية بالأسهم الدفاعية طوق النجاة لمستثمري البورصة
"إمام" لـ "الميزان نيوز": التحوط الاستثماري والإنتقائية بالأسهم الدفاعية طوق النجاة لمستثمري البورصة فى تلك الظروف
كشف الدكتور "عبد الحميد إمام"، رئيس قسم البحوث المالية فى شركة "اسباير لتداول الأوراق المالية والسندات"، فى تصريح إلى "الميزان نيوز"، عن أن الأوضاع الاقتصادية المصرية وكل المؤشرات وكذلك البورصة المصرية كانت على أفضل حال وفى وضع أحسن بكثير من اقتصاديات مماثلة فى المنطقة، إلا أن تفجر الأزمة الجيوسياسية بالمنطقة سيعطل إنطلاقة الاقتصاد المصري والبورصة على وجه التحديد وسيحرمها من بلوغ مستويات قياسية كانت على موعد معها فى القريب العاجل .
"غمام" قال إن التدفات النقدية الدولارية الوافدة إلى مصر قد تتأثر بسبب الأحداث الجارية فى منطقة الشرق الأوسط، على خلفية الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأميريكية وإسرائيل على إيران، مشيراً إلى أن مايزيد من صعوبة الموقف هو طول أمد الأزمة التي لاناقة لنا فيها ولا جمل .
وبين رئيس قسم البحوث المالية فى "اسباير" للاوراق المالية والسندات، أن التدفقات الدولارية الداخلة للاقتصاد المصري من السياحة وقناة السويس، قد تتأثر بسبب تلك الحرب، كما أن فاتورة مصر من استيراد الطاقة ستشهد ارتفاعا محتملاً نتيجة تلك الأحداث .
ووجه الدكتور "عبد الحميد إمام" نصيحة إلى مستثمري السوق بضرورة التحوط من كل تلك الأحداث بالإنتقائية الشديدة فى الأسهم بالإضافة إلى احتفاظهم بجزء من السيولة النقدية فى محافظهم المالية، واللجوء إلى الأسهم الدفاعية، وشدد على أن هذا التحوط مشروطاً بإنتهاء الأزمة التي تشهدها المنقطة حالياً.
وشدد الدكتور "عبد الحميد إمام" على أنه وبعد إنتهاء تلك الأزمة الجيوسياسية فإن البورصة المصرية ستكون فرصة استثمار واعدة للغاية، وستدر عوائد وربحية مرتفعة بالإضافة إلى مخاطر استثمار منخفضة، هذا فى ظل استقرار الأوضاع والعادية، بينما مع تصاعد التوترات وتفجر الأزمات فإن التحوط والحذر هو طوق النجاة الوحيد فى مثل هذه الظروف .
وقال "إمام" إن ما قد يصعب الأمور هو طول فترة الصراع الدائر حالياً، مع العلم بأنه فى حال إنتهاء تلك الأزمة فى أسرع وقت، فإن الأمور ستعود إلى نصابها وكأن شيئاً لم يكن، فمصر ليست بعيدة عن مسرح الأحداث وتتأثر بمحيطها العربي، رغم أننا فى أمن وأمان وبعيدا عن الصراع ولكن قد يتأثر الاقتصاد المصري بالطبع جراء تلك المشكلة، ما قد يدفع "المركزي" إلى إعادة النظر فى سياسته التي باتت واضحة فيما يتعلق بالتيسيير النقدي وقد يحول دون المضي قدما فى مزيدا من خفض الفائدة، وهو ما لا نتمناه .