السعودية تحدّث نظام العمل لاستقطاب العمالة الوافدة
واصلت المملكة العربية السعودية تحديث منظومتها التشريعية في مجالي العمل والاستثمار، في إطار جهود أوسع لتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني، وخفض تكاليف ممارسة الأعمال، ودعم تنافسية القطاع الخاص، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
الموارد البشرية
وأشارت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى حدوث تحول هيكلي في سوق العمل السعودي، يتمثل في توسيع قاعدة القوى العاملة، وتحسن مؤشرات التوظيف والمشاركة الاقتصادية خلال عام 2025.
كما أشادت المؤسسات الدولية بالإصلاحات، حيث أشار صندوق النقد الدولي إلى أن تحديثات سوق العمل أسهمت في تعزيز الاستقرار الوظيفي ورفع مشاركة المرأة في سوق العمل إلى نحو 36.3% في الربع الأول من 2025.
الإصلاحات
وشملت الإصلاحات تعديلات على نظام رعاية العمالة الوافدة وتحديثات جوهرية في أنظمة الاستثمار الأجنبي. وفي خطوة لخفض تكاليف التشغيل، أقرّ مجلس الوزراء السعودي إلغاء رسوم الإقامة على المصانع، التي كانت تتراوح بين 1,200 و10,000 ريال سعودي سنويًا عن كل موظف أجنبي. ويُنظر إلى هذا الإجراء كتحول من معالجة مؤقتة بدأت منذ عام 2019 إلى إطار هيكلي دائم ومستدام.
وقد انعكس ذلك على أداء القطاع الصناعي، إذ ارتفع عدد المصانع من نحو 8,000 مصنع في 2019 إلى أكثر من 12,000 مصنع حالياً، فيما زاد إجمالي الاستثمار الصناعي بنحو 35%، وفق بيانات حكومية، مما يعكس الأثر الإيجابي للإصلاحات التنظيمية وتخفيف الأعباء على المستثمرين، ويحفز التوسع والاستثمار في القطاع الصناعي.