عاجل
الإثنين 05 يناير 2026
al mezan news english
رئيس التحرير
مواهب عبدالرحمن

اتحاد شركات التأمين المصرية يوضح دور التقييم الاكتواري في إدارة المخاطر والتطور التكنولوجي للتسعير

الميزان نيوز

اتحاد شركات التأمين المصرية يوضح دور التقييم الاكتواري في إدارة المخاطر والتطور التكنولوجي للتسعير العادل

 

أكد اتحاد شركات التأمين المصرية في نشرته الصادرة اليوم، أن جوهر التأمين يقوم على عقد ينقل عبء المخاطر من الفرد إلى شركة التأمين مقابل قسط مالي، مشيرًا إلى أن تحديد حجم المخاطر والقسط العادل يعتمد أساسًا على التقييم الاكتواري، وهو منهج علمي قائم على حساب الاحتمالات وتحليل البيانات.

وأوضح الاتحاد أن شركات التأمين تعتمد في التقييم الاكتواري على عوامل التصنيف، والتي تشمل الخصائص الشخصية والديموغرافية للمؤمن عليه، وخصائص الشيء المؤمن عليه، وسجل المطالبات السابق، وأنماط الاستخدام. ومن خلال هذه العوامل، تكوّن الشركات تصورًا مبدئيًا عن مستوى المخاطر في بداية سريان الوثيقة، وتسعى للتنبؤ بسلوك هذه المخاطر طوال مدة العقد.

وأشار الاتحاد إلى أن عوامل التصنيف تساعد في إدارة المخاطر بكفاءة، عبر تجميع الأفراد المتشابهين في مستوى الخطر ضمن مجموعات، بحيث يتم تعويض الخسائر على أساس متوسط خسائر المجموعة، وليس الفرد، ما يقلل الدعم المتبادل غير العادل ويحسن دقة التنبؤ بالخسائر المستقبلية.

وأضاف أن بعض الشركات قد تلجأ إلى التقييم النسبي عند تعذر تحديد كل عوامل الخطر بدقة، حيث يُحدد القسط على أساس متوسط المخاطر في المحفظة مع تعديله صعودًا أو هبوطًا وفق عوامل المخاطر المتاحة، مؤكدًا أن هذا القسط يعكس حجم المطالبات المتوقعة ويُعد عادلًا من الناحية الاكتوارية.

وأوضح الاتحاد أن التقييم الاكتواري التقليدي ركز تاريخيًا على التنبؤ الإحصائي بالمطالبات دون إدراج السلوك الفردي، ما أدى إلى ظهور مشكلة عدم تماثل المعلومات بين العميل وشركة التأمين، والتي تنقسم إلى نوعين:
1. اختيار سلبي: حيث يخفي بعض العملاء معلومات جوهرية عن المخاطر، ما يجعل الأفراد الأعلى خطرًا أكثر إقبالًا على التأمين بأسعار موحدة.
2. تغير السلوك بعد العقد: كإهمال إجراءات السلامة أو عدم اتخاذ تدابير الوقاية، ما يزيد احتمالية وقوع الخطر.

وأكد الاتحاد أن الاعتماد الطويل على بيانات العملاء والمطالبات السابقة، رغم فائدته، لم يكن دائمًا دقيقًا في عكس السلوك الفردي الحقيقي.

وأشار الاتحاد إلى أن تطور توقعات العملاء والأجيال الجديدة دفع شركات التأمين لتقديم منتجات مرنة تعكس المخاطر الفعلية لكل عميل، مع مكافأة السلوك الإيجابي، بدل تحمل أعباء سلوكيات العملاء الأكثر خطورة.

ولفت الاتحاد إلى أن التطور التكنولوجي كان عاملًا حاسمًا في هذا التحول، حيث أتاحت أجهزة تتبع القيادة والصحة وأجهزة الاستشعار الذكية الحصول على بيانات دقيقة عن سلوك العملاء، مما ساهم في تقليص فجوة المعلومات، وتحسين إدارة المخاطر، والانتقال من الاعتماد على البيانات التاريخية إلى متابعة السلوك بشكل مستمر والتنبؤ بالمخاطر المستقبلية، بما يمهّد لتسعير عادل يعكس سلوك كل عميل على حدة.